الثلاثاء 2 يونيو 2026 - 12:46

الرباط تحتفي بالرؤية الملكية لتعزيز تنمية إفريقيا المستدامة والمندمجة

شهدت العاصمة الرباط، أمس الإثنين، تنظيم لقاء سلط الضوء على الرؤية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى إرساء أسس قارة إفريقية ذات سيادة، قائمة على التضامن والتنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي.

وجاء هذا اللقاء، المنظم بمناسبة اليوم العالمي لإفريقيا من طرف المركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري من أجل التنمية (كافراد)، تحت شعار: “رؤية ملكية مبتكرة للتنمية المستدامة قائمة على سيادة إفريقية مشتركة”، بمشاركة دبلوماسيين ومسؤولين وخبراء وفاعلين اقتصاديين، ناقشوا سبل تعزيز الاندماج الإفريقي وتجاوز التحديات التنموية الراهنة.

وشكل الحدث فضاء لتبادل الرؤى حول آليات تعزيز التعاون جنوب–جنوب، وتطوير نماذج مبتكرة للحكامة والابتكار بما ينسجم مع توجهات القارة نحو تحقيق تنمية أكثر استدامة وتوازنا.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز المدير العام للمركز الإفريقي (كافراد)، كوفي ديودوني أسوفي، التزام المغرب المتواصل بدعم التنمية الإفريقية، مشيرا إلى أن موضوع الدورة يعكس الدور المحوري للمملكة في ترسيخ التعاون جنوب–جنوب، تحت القيادة الملكية.

كما استعرض عددا من المبادرات التي يشرف عليها المركز، باعتباره منظمة حكومية إفريقية، مؤكدا مواصلة العمل من أجل الإسهام في بناء قارة أكثر سيادة وازدهارا.

من جهتهم، أشاد عدد من السفراء الأفارقة المشاركين، من بينهم سفير الغابون وسفير جزر القمر لدى الرباط، بالدور الذي يضطلع به المغرب في دعم شركائه الأفارقة، مؤكدين أهمية توحيد الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية المتسارعة.

وفي السياق ذاته، شدد رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، مصطفى شعون، على أن تحقيق التنمية في القارة يظل رهينا بتطوير البنيات التحتية، وتعزيز شبكات النقل، وتحسين سلاسل اللوجستيك، إلى جانب الاستثمار في الرأسمال البشري.

أما المستشار الاستراتيجي للاتحاد الإفريقي، خالد بودالي، فأكد أن المغرب جعل من التعاون الإفريقي خيارا استراتيجيا ثابتا، يقوم على مبادئ التضامن وتبادل الخبرات، معتبرا أن مستقبل المملكة مرتبط عضويا بمستقبل القارة.

كما أبرز رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط–سلا–القنيطرة، حسن صاخي، أن التنمية المستدامة في إفريقيا تستلزم إشراك الفاعلين الأفارقة أنفسهم، عبر شراكات تقوم على المصالح المشتركة والتكامل الاقتصادي، مع تعزيز دور القطاع الخاص في خلق القيمة وفرص الشغل.

وعرف اللقاء أيضا تقديم اللجنة الإفريقية للتنمية المستدامة والمندمجة (CADDI)، التي تهدف إلى وضع معايير إفريقية خاصة بالاستدامة وتعزيز حكامة الأجندات التنموية، بما في ذلك أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي.

وفي إطار التحضير لإطلاق هذه اللجنة، تم توقيع بروتوكول تفاهم يجمع عددا من الشركاء، من بينهم (كافراد)، والاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، والاتحاد الدولي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات العالمية والخضراء، والجامعة الدولية للتعليم التنفيذي.

ويهدف هذا الاتفاق إلى تعزيز التعاون في مجالات التكوين، والحكامة الرقمية، والتحول التكنولوجي، والنقل واللوجستيك، بما يدعم مسار التنمية المستدامة والمندمجة في القارة الإفريقية.

واختتم اللقاء بتكريم عدد من الشخصيات الإفريقية التي ساهمت في مجالات التنمية والابتكار والعمل المدني، تقديرا لإسهاماتها في دعم مسار التحول بالقارة وتعزيز حضورها على المستوى الدولي.

و م ع