باشرت مصالح الأمن بمدينة طنجة أبحاثا وتحريات دقيقة عقب تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يوثق واقعة احتجاز شخص من طرف مجموعة من الأفراد وإجباره على مرافقتهم إلى وجهة غير محددة، في ظروف أثارت تفاعلا واسعا بين المتابعين.
وأفادت المعطيات الأولية التي أسفرت عنها الأبحاث المنجزة، أن الواقعة ترتبط بشبهة سرقة داخل محل تجاري، حيث أقدم عدد من المستخدمين العاملين بالمحل على توقيف شخص يشتبه في تورطه في ارتكاب هذا الفعل، قبل أن يقوموا بإشعار المصالح الأمنية المختصة بالحادث.
وكشفت التحريات أن المشتبه فيه في قضية السرقة خضع لبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ملابسات الأفعال المنسوبة إليه وظروف ارتكابها.
في المقابل، أظهرت نتائج البحث أيضا تورط بعض المستخدمين في احتجاز المعني بالأمر والقيام بإجراءات تدخل ضمن اختصاصات السلطة العامة، وهو ما استدعى إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية في إطار التحقيق القضائي الجاري.
وتهدف الأبحاث المتواصلة، التي تجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، إلى الكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عن الأفعال المرتكبة من مختلف الأطراف المعنية.
وتأتي هذه القضية في سياق حرص المصالح الأمنية على تطبيق القانون وضمان احترام المساطر القانونية المعمول بها، بما يكفل حماية الحقوق والحريات وتحديد المسؤوليات وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.