الجمعة 22 مايو 2026 - 12:23

أكادير تحتضن الدورة العاشرة لمهرجان الصحراء الدولي احتفاء بالتراث المشترك بين سوس والأقاليم الجنوبية

مهرجان الصحراء الدولي: أكادير تستعد لاحتضان الدورة العاشرة لتعزيز الروابط الثقافية

تستعد مدينة أكادير لاحتضان فعاليات الدورة العاشرة من “مهرجان الصحراء الدولي” خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 يوليوز 2026. حيث أن المنتدى الوطني لشباب الصحراء ينظم هذه النسخة تحت شعار: “سوس والصحراء تراث متنوع وتاريخ واحد”.

وفي هذا السياق، يأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية الدولية تأكيداً على المكانة الريادية التي تحتلها عاصمة سوس كفضاء للتلاقي الحضاري. وفي المقابل، يسعى المهرجان إلى إبراز غنى التراث المادي واللامادي الذي تزخر به الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وبناءً على ذلك، سطر المنظمون برنامجاً متكاملاً لتثمين الموروث الثقافي المشترك وتعزيز قيم الهوية والتنوع بين مختلف المكونات. إذ يطمح الفاعلون إلى جعل هذا الحدث السنوي منصة حقيقية لترسيخ جسور التواصل الفني والفكري بين الشعوب.

مشاركة دولية واسعة وندوات فكرية حول التراث والتنمية

علاوة على ذلك، استقطبت هذه الدورة فرقاً فنية وموسيقية بارزة من المغرب ومن عدة دول شقيقة وصديقة. ومن هذا المنطلق، تقدم المجموعات المشاركة عروضاً تراثية وفلكلورية تعكس تنوع الثقافات الصحراوية، والإفريقية، والمتوسطية بشكل عام.

بالإضافة إلى ذلك، برمجت الإدارة ندوات فكرية ولقاءات ثقافية هامة تناقش قضايا صون التراث والتنمية الثقافية المستدامة. ونتيجة لذلك، يبحث الأكاديميون والباحثون الدور المحوري للعمل الثقافي والفني في تعزيز التقارب الإنساني بين المجتمعات.

بيد أن الفعاليات ستشمل أيضاً تنظيم معارض متنوعة مخصصة للحرف التقليدية والمنتوجات المجالية التي تميز جهة سوس ماسة. ولهذا السبب، خصص المهرجان ورشات تكوينية وأنشطة تفاعلية موجهة للأطفال والشباب لدعم المواهب الصاعدة بالمنطقة.

تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بعاصمة سوس

ومن جهة أخرى، يراهن المسؤولون على هذه التظاهرة لتعزيز الجاذبية السياحية والثقافية لمدينة أكادير على الصعيد الدولي. حيث أن هذا الزخم الثقافي يساهم بشكل مباشر في استقطاب الزوار والمهتمين بالشأن الفني من داخل المغرب وخارجه.

الأمر الذي ينعش الحركة الاقتصادية والتجارية، ويدعم قطاع الفندقة والخدمات بجهة سوس ماسة طيلة أيام المهرجان. وبالتالي، أكد المنتدى الوطني لشباب الصحراء أن الدورة تشكل مناسبة مثالية لترسيخ قيم التعايش والتسامح والانفتاح.

وفي الختام، دعا المنتدى كافة وسائل الإعلام والشركاء والمبدعين لمواكبة الفعاليات والمساهمة في إنجاح هذا الإشعاع الوطني. خاصة وأن المهرجان يرفع هذا العام شعار “أكادير ملتقى الثقافات وجسر الصحراء نحو العالم” كرسالة تؤكد عمق الروابط التاريخية.