mardi 12 mai 2026 - 16:34

تجديد الثقة في الحسن المعتصم على رأس رابطة الكتبيين ومخرجات تنتقد وضعية القطاع

احتضن المقر المركزي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بالرباط، يوم الأحد 10 ماي 2026، أشغال المؤتمر الوطني الثاني لرابطة الكتبيين بالمغرب، في محطة تنظيمية خصصت لتقييم حصيلة المرحلة السابقة وبحث أبرز الإشكالات التي يعيشها قطاع الكتاب بالمملكة.

وشهد المؤتمر حضورا واسعا لكتبيين ومهنيين يمثلون مختلف جهات البلاد، حيث تم عرض ومناقشة التقريرين الأدبي والمالي، إلى جانب التوقف عند التحديات المهنية والتنظيمية التي تواجه الفاعلين في القطاع، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها سوق الكتاب والخدمات المرتبطة به.

وبعد المصادقة بالإجماع على التقريرين، أسفرت أشغال المؤتمر عن تجديد الثقة في السيد الحسن المعتصم رئيسا للرابطة لولاية ثانية، في إشارة إلى استمرار نهج القيادة الحالية، ودعما لمسار العمل الجماعي الهادف إلى تعزيز أوضاع المهنيين والدفاع عن مصالحهم.

كما صادق المشاركون بالإجماع على تشكيلة المكتب الجديد المقترحة، قبل الانتقال إلى مناقشة مجموعة من القضايا التي اعتبرها المهنيون ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها الوضع التنظيمي للقطاع وإكراهات التوزيع والكتاب المدرسي.

وخلال أشغال المؤتمر، عبر المتدخلون عن قلقهم من ضعف التفاعل مع مراسلات ومبادرات الرابطة من قبل بعض القطاعات الحكومية المعنية، وعلى رأسها قطاع التربية الوطنية وقطاع الثقافة، معتبرين ذلك أحد العوامل التي تعمق الإشكالات المهنية القائمة.

كما حذرت الرابطة من التداعيات المحتملة المرتبطة بملف الكتب المدرسية، خاصة ما يتعلق بكتب “مدرسة الريادة”، مشيرة إلى أن حذف هوامش الربح الخاصة بالموزعين والكتبيين قد يفاقم الاحتقان خلال الدخول المدرسي، ويفتح المجال أمام مظاهر غير منظمة كسوق المضاربة.

وفي السياق نفسه، نبهت الرابطة إلى استمرار بعض الممارسات المرتبطة ببيع وشراء الكتاب المدرسي داخل مؤسسات التعليم الخصوصي، معتبرة أن هذه الوضعية تطرح إشكالات قانونية ومهنية تتطلب مزيدا من المراقبة، وتفعيلا أكبر لمبادئ المنافسة وتكافؤ الفرص، مع الإشارة إلى أن معالجة هذا الملف لم تتم بالشكل المطلوب خلال مناقشة مشروع قانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي.

كما دعا المؤتمر إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في قطاع الكتاب، وتكثيف الحوار مع الجهات الوصية من أجل إيجاد حلول متوازنة تحفظ مصالح المهنيين وتدعم استقرار المنظومة التربوية والثقافية.

واختتمت أشغال المؤتمر بالتأكيد على مواصلة الرابطة لنهجها القائم على الترافع والدفاع عن حقوق الكتبيين، مع الانفتاح على مختلف الشركاء المؤسساتيين، بما يضمن تطوير القطاع وتحسين شروط ممارسته في إطار من المسؤولية والتعاون.