انطلقت، اليوم الجمعة بمدينة مراكش، أشغال الدورة الثامنة والخمسين لشبكة السكن والفرنكفونية، تحت شعار “نحو مقاربة مندمجة لاستدامة السكن الميسر: الرهانات والأدوات والشراكات”، بمشاركة خبراء ومؤسسات وفاعلين في قطاع السكن والتعمير من مختلف الدول الفرنكفونية.
وينظم هذا اللقاء السنوي من طرف مجموعة العمران، تحت إشراف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بهدف تعزيز النقاش حول التحديات المرتبطة بالسكن الميسر والتنمية الحضرية المستدامة داخل الفضاء الفرنكفوني.
ويعكس احتضان المغرب لهذه الدورة مكانته المتقدمة في مجالات السكن والتعمير وإعداد التراب، في ظل السياسات العمومية التي تراهن على توسيع الولوج إلى السكن اللائق وتعزيز التوازن المجالي وتحقيق تنمية حضرية أكثر استدامة.
وفي هذا الإطار، تواصل مجموعة العمران أداء دورها كفاعل عمومي محوري في تنزيل برامج السكن وتهيئة المجال، إلى جانب انخراطها في دعم التعاون الدولي وتبادل الخبرات وتطوير حلول مبتكرة تستجيب للتحولات العمرانية والاجتماعية.
ويتضمن برنامج الدورة سلسلة من الندوات والموائد المستديرة واللقاءات المؤسساتية، التي تركز على عدد من القضايا المرتبطة بالسكن الميسر، من بينها مرونة المجالات الترابية، والابتكار في أنماط إنتاج السكن، والحكامة الترابية، إضافة إلى التكنولوجيا والمواد المستدامة وآليات التمويل الحديثة.
كما يناقش المشاركون، على مدى يومين، عددا من المحاور الاستراتيجية، أبرزها التحديات الكبرى للسكن في الفضاء الفرنكفوني، ومقاربات إعادة التأهيل وإعادة البناء، فضلا عن سبل بناء شراكات فعالة لدعم السياسات السكنية المستدامة.
ويعد المؤتمر السنوي لشبكة السكن والفرنكفونية منصة دولية لتبادل التجارب والخبرات بين المهنيين وصناع القرار والباحثين وممثلي المجتمع المدني، بما يسهم في تطوير سياسات أكثر شمولية وابتكارا في مجال السكن.
ومنذ تأسيسها سنة 1987، تعمل شبكة السكن والفرنكفونية على تعزيز الحق في السكن اللائق والميسر داخل الفضاء الفرنكفوني، من خلال دعم التعاون وتبادل المعرفة بين المؤسسات والفاعلين المتخصصين في قطاع الإسكان الاجتماعي والميسر.
و م ع