قامت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، اليوم الجمعة، بقرع جرس افتتاح التداولات في بورصة لندن، وذلك في إطار مشاركتها بالدورة التاسعة من فعالية “أيام سوق الرساميل المغربي”، المنظمة بالعاصمة البريطانية.
وشكلت هذه المناسبة المالية البارزة فرصة لتأكيد متانة العلاقات الاقتصادية والمالية التي تجمع المغرب والمملكة المتحدة، خاصة على مستوى التعاون المتنامي بين بورصة الدار البيضاء وبورصة لندن، في ظل سعي المملكة إلى تعزيز حضورها داخل الأسواق المالية الدولية.
وأكد المشاركون خلال هذه التظاهرة على الدور المتزايد الذي يضطلع به المغرب باعتباره منصة استراتيجية للولوج إلى الأسواق الإفريقية، مستفيدا من موقعه الجغرافي واستقراره الاقتصادي والإصلاحات التي شهدها قطاعه المالي خلال السنوات الأخيرة.
وشهدت مراسم افتتاح السوق حضور وفد مغربي ضم مسؤولين عن سوق الرساميل، ومديري شركات مدرجة في البورصة، إضافة إلى فاعلين ماليين ومستثمرين، إلى جانب سفير المغرب لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي.
وتواصل فعالية “أيام سوق الرساميل المغربي” ترسيخ مكانتها كموعد سنوي يجمع كبار المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية بفاعلي السوق المغربية، بهدف استعراض فرص الاستثمار التي توفرها المملكة وآفاق تطوير سوق الرساميل الوطني.
وتأتي نسخة 2026 في سياق مالي يعتبره المتابعون مفصليا بالنسبة للمغرب، خاصة بعد استعادة المملكة لتصنيف “درجة الاستثمار”، إلى جانب تسجيل أداء قوي في سوق الأسهم وإطلاق أول سوق للعقود الآجلة بالمنطقة من خلال مؤشر “مازي 20”.
ويرى مهنيون أن هذه المؤشرات تعكس تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المغربي، كما تعزز مكانة بورصة الدار البيضاء كإحدى أكثر المنصات المالية الإفريقية دينامية وقابلية للنمو، في ظل التوجه نحو تطوير أدوات استثمارية حديثة وتوسيع انفتاح السوق على رؤوس الأموال الدولية.
و م ع