mercredi 6 mai 2026 - 00:00

الوكالة الوطنية للمياه والغابات تفند مزاعم “اجتثاث الأرز” ببويبلان وبوناصر وتؤكد محدودية المخالفات

في تفاعل مع ما تم تداوله مؤخرا عبر بعض المنابر الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي بخصوص وجود “اجتثاث ممنهج” يستهدف غابات الأرز بجبال بويبلان وبوناصر، خرجت الوكالة الوطنية للمياه والغابات ببلاغ توضيحي تفند فيه هذه الادعاءات، مؤكدة أن المعطيات المتداولة لا تعكس الواقع الميداني بدقة.

وأوضحت الوكالة أن حماية غابات الأرز، باعتبارها رصيدا بيئيا واستراتيجيا مهما، تظل ضمن أولوياتها الأساسية، مشيرة إلى أنها بادرت فور انتشار هذه المزاعم إلى إجراء تحريات ميدانية دقيقة شملت المناطق المعنية، خاصة المجال الحدودي بين إقليمي جرسيف وبولمان.

وبحسب البلاغ، فقد تم تنفيذ هذه المعاينات في إطار لجان محلية وإقليمية وجهوية تضم مختلف المتدخلين، حيث تبين أن جزءا مهما من الصور المتداولة يعود إلى مخالفات سابقة تعود إلى أواخر سنة 2025، وقد جرى حينها التعامل معها وفق المساطر القانونية المعمول بها.

أما بخصوص الوقائع الحديثة، فقد أكدت النتائج تسجيل حالتين فقط، تتعلق الأولى بقطع شجرة أرز بشكل غير قانوني، فيما تهم الثانية شجرة سقطت نتيجة العوامل الطبيعية، خاصة الرياح والتساقطات الثلجية التي عرفتها المنطقة مؤخرا.

وشددت الوكالة على أن تعميم هذه الحالات المحدودة وتقديمها على أنها ظاهرة ممنهجة يفتقر إلى الدقة، ولا يعكس الجهود الميدانية المبذولة في مراقبة وتتبع هذه المجالات الغابوية الحساسة.

كما أبرزت أن الطبيعة الجغرافية الوعرة والمعزولة للمناطق المعنية، إلى جانب الظروف المناخية القاسية، تطرح تحديات إضافية أمام عمليات المراقبة، وهو ما قد يستغله بعض المخالفين بشكل عرضي.

ورغم هذه الإكراهات، تواصل الفرق الميدانية التابعة للوكالة، بتنسيق مع السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، تنفيذ دوريات منتظمة وتعزيز آليات المراقبة، بهدف التصدي لأي استغلال غير مشروع للثروة الغابوية.

وفي هذا السياق، أكدت الوكالة أن جميع الاعتداءات على المجال الغابوي يتم التعامل معها بحزم وفق القوانين الجاري بها العمل، مع رفضها في الآن ذاته لأي توصيفات غير دقيقة من شأنها التقليل من حجم المجهودات المبذولة.

وختمت الوكالة بلاغها بالدعوة إلى تعبئة جماعية لحماية غابات الأرز، عبر انخراط مختلف الفاعلين، من إعلام ومجتمع مدني وساكنة محلية، في مقاربة قائمة على المسؤولية والدقة، وذلك في إطار تنفيذ استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” الهادفة إلى ضمان تدبير مستدام لهذا الإرث الطبيعي.