تحل يوم غد الأربعاء الذكرى السابعة والخمسون لتأسيس الاتحاد الوطني لنساء المغرب، في محطة سنوية تستحضر مسار منظمة لعبت دورا محوريا في دعم قضايا المرأة وتعزيز حضورها داخل المجتمع المغربي، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الحقوقي.
وتترأس هذه المؤسسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، حيث تواصل الإشراف على برامج ومبادرات تروم تمكين النساء والفتيات، وترسيخ مبادئ تكافؤ الفرص ومحاربة كل أشكال التمييز، في إطار رؤية شمولية تقوم على الإدماج والتنمية الاجتماعية.
ويعود تأسيس الاتحاد إلى مبادرة من جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني سنة 1969، ليشكل منذ ذلك الحين إطارا مؤسساتيا للدفاع عن حقوق النساء والمساهمة في تحسين أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية، عبر برامج متعددة همت التكوين، محو الأمية، ودعم الأنشطة المدرة للدخل.
وخلال السنوات الأخيرة، عزز الاتحاد حضوره الميداني من خلال إطلاق مشاريع مهيكلة تستهدف التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، استفادت منها آلاف المستفيدات عبر مختلف جهات المملكة، في إطار شراكات مع فاعلين مؤسساتيين وجمعويين.
وفي هذا السياق، برزت مبادرات من بينها “أكاديمية التمكين”، التي تقدم تكوينات عن بعد لفائدة النساء، إضافة إلى “جائزة للا مريم للابتكار والتميز”، التي أصبحت منصة لدعم المشاريع النسائية وتعزيز روح المقاولة لدى النساء المغربيات.
كما ساهم الاتحاد في تنشيط الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من خلال تنظيم “القرية التضامنية للتعاونيات النسائية”، التي وفرت فضاء لتسويق المنتوجات المجالية وتطوير قدرات التعاونيات في مجالات التدبير والتسويق.
وعلى مستوى البنيات التحتية، واصل الاتحاد توسيع شبكة مراكزه، من خلال إحداث مراكز للتكوين والمواكبة الاجتماعية، فضلا عن مبادرات مثل “دار الآفاق” ومراكز تثمين المهن العتيقة، ما مكن من تعزيز فرص الإدماج الاقتصادي لفائدة آلاف النساء.
وفي الجانب الاجتماعي، تواصل المؤسسة تقديم خدمات الدعم والإرشاد النفسي، إلى جانب برامج تحسيسية وصحية موجهة للأم والطفل، فضلا عن تطوير منصات للمواكبة مثل “كلنا معك”، التي ساهمت في دعم مئات الحالات الاجتماعية.
وعلى الصعيد الدولي، عزز الاتحاد حضوره داخل المنظمات المهتمة بقضايا المرأة، حيث احتضنت مدينة مراكش أشغال الجمعية العامة للمجلس الدولي للنساء، في حدث عرف مشاركة واسعة من أكثر من 70 دولة، كما تم انتخاب المغرب في مناصب قيادية داخل هذه الهيئات الدولية.
كما شكل تنظيم المنتدى الإفريقي لتمكين المرأة بمدينة الرباط محطة بارزة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وإطلاق مبادرات قارية لدعم النساء، من بينها الشبكة الإفريقية لتمكين النساء.
وتأتي هذه الذكرى في سياق يتواصل فيه الزخم الوطني لدعم قضايا المرأة، في ظل العناية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لتعزيز مكانة المرأة المغربية وتمكينها من المساهمة الفاعلة في مختلف مجالات التنمية.
و م ع