mardi 5 mai 2026 - 11:06

“الأسد الإفريقي 2026” يتجاوز الطابع العسكري: مستشفى ميداني يعزز الولوج إلى العلاج بإقليم تارودانت

في تجسيد عملي للبعد الإنساني للتعاون المغربي-الأمريكي، يشهد إقليم تارودانت مبادرة طبية واسعة النطاق، تندرج ضمن الأنشطة الموازية لتمرين الأسد الإفريقي 2026، الذي ينظم بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

فمنذ 20 أبريل الماضي، تم إحداث مستشفى ميداني طبي-جراحي بجماعة الفايض، حيث جرى تسخير موارد بشرية ولوجستية مهمة لضمان تقديم خدمات صحية متكاملة لفائدة الساكنة المحلية. ويضم هذا المرفق حوالي 160 إطارا من القوات المسلحة الملكية، إلى جانب نحو 90 من الطواقم الطبية الأمريكية، في نموذج يعكس مستوى التنسيق والتكامل بين الجانبين.

ويقدم المستشفى باقة متنوعة من الخدمات تشمل تخصصات طبية وجراحية متعددة، من الطب العام إلى جراحة العظام، مرورا بطب الأطفال وأمراض القلب والعيون، إضافة إلى خدمات الإنعاش والتخدير وطب الأسنان، فضلا عن وحدات الأشعة والتشخيص.

ومنذ انطلاقه، سجل المستشفى إقبالا لافتا من المواطنين، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 31 ألف تدخل طبي لفائدة أكثر من 12 ألف مستفيد إلى حدود الثالث من ماي، في مؤشر واضح على حجم الحاجيات الصحية التي تلبيها هذه المبادرة.

ولا تقتصر التدخلات على الاستشارات، بل تشمل أيضا عمليات جراحية، وحملات للكشف المبكر عن الأمراض، إلى جانب توفير الأدوية والنظارات الطبية مجانا، ما يساهم في التخفيف من الأعباء الاجتماعية وتحسين جودة العيش لدى الفئات المستهدفة.

كما تتخلل هذه المبادرة أنشطة اجتماعية وتربوية موجهة للأطفال، تهدف إلى خلق فضاءات للدعم النفسي والترفيه، وتعزيز قيم التبادل الثقافي بين المغرب والولايات المتحدة.

وفي سياق تتبع سير هذه العملية، قام وفد عسكري رفيع المستوى بزيارة ميدانية للمستشفى، ضم مسؤولين من القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الملكية ونظراءهم الأمريكيين، حيث اطلعوا على سير الخدمات المقدمة والإمكانات المسخرة لإنجاح هذه المهمة الإنسانية.

وتؤكد هذه المبادرة أن تمرين “الأسد الإفريقي” لم يعد يقتصر على الجوانب العسكرية، بل أضحى منصة لتعزيز العمل الإنساني والتضامن الدولي، بما يعكس التزام المغرب وشركائه بقيم التعاون والتنمية المشتركة.

و م ع