الثلاثاء 5 مايو 2026 - 10:18

الدبلوماسية المغربية تعزز حضورها الأممي عبر بوابة بناء السلام

في خطوة تعكس الدينامية التي باتت تميز الحضور المغربي داخل أروقة الأمم المتحدة، استقبل الأمين العام أنطونيو غوتيريش بمقر المنظمة في نيويورك، السفير الممثل الدائم للمغرب عمر هلال، الذي يشغل أيضا رئاسة لجنة تعزيز السلام.

وخلال هذا اللقاء، استعرض السفير المغربي حصيلة الجهود التي تبذلها الرئاسة المغربية للجنة، مسلطا الضوء على الأثر الملموس لمبادراتها في دعم الاستقرار داخل عدد من الدول، خاصة في القارة الإفريقية. وأكد أن تجربة اللجنة أبانت عن قدرة حقيقية على مرافقة الدول الخارجة من النزاعات نحو مسارات أكثر استدامة في مجالات التنمية وبناء المؤسسات.

وفي سياق حديثه، توقف هلال عند النموذج الخاص بـجمهورية إفريقيا الوسطى، حيث أبرز التحولات التي شهدها هذا البلد بفضل دعم اللجنة، مشددا على أن تحقيق السلام الدائم يظل رهينا بانخراط فعلي ومتواصل من قبل الأمم المتحدة وشركائها الدوليين.

كما شدد المسؤول المغربي على أهمية التمويل وتكثيف الشراكات، مبرزا الدور الحيوي الذي تضطلع به المؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها البنك الدولي، في دعم برامج إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار. وأعاد التأكيد على الترابط الوثيق بين السلام والتنمية، معتبرا أن أحدهما لا يستقيم دون الآخر.

وفي هذا الإطار، تعمل لجنة تعزيز السلام على توسيع شبكة شركائها الدوليين، بهدف تعزيز وقع تدخلاتها الميدانية وضمان استفادة أوسع لمختلف فئات المجتمعات المعنية.

وعلى صعيد آخر، وجه السفير المغربي دعوة رسمية إلى الأمين العام للمشاركة في حدثين بارزين مرتقبين تحت الرئاسة المغربية. ويتعلق الأول باجتماع رفيع المستوى سينعقد في 22 يونيو 2026، ضمن فعاليات الأسبوع الدولي الأول لتعزيز السلام، تزامنا مع الذكرى العشرين لإحداث اللجنة، فيما يرتقب أن يعقد اللقاء الثاني على المستوى الوزاري على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة.

من جانبه، عبر غوتيريش عن تقديره لهذه المبادرات، معتبرا أنها تندرج ضمن أولويات الأجندة الأممية، ومشيدا بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة المغربية في مجال تعزيز السلام، خاصة من خلال قيادتها لجهود دعم جمهورية إفريقيا الوسطى.

وأكد الأمين العام أن لجنة تعزيز السلام أضحت تحظى بدعم واسع داخل المنظمة، بالنظر إلى نتائجها الميدانية وتأثيرها الإيجابي في الدول المتأثرة بالأزمات، لاسيما في إفريقيا، حيث ساهمت في تحقيق تحولات ملموسة على مستويات متعددة تشمل الاقتصاد، الصحة، وبناء المؤسسات.

واختتم اللقاء برسالة تقدير خاصة، كلف من خلالها غوتيريش السفير المغربي بنقل تحياته واحترامه إلى الملك محمد السادس، في تعبير يعكس متانة العلاقات والتقدير المتبادل بين المملكة والمنظمة الأممية.

و م ع