حطت اليوم الثلاثاء أولى رحلات المستفيدين من مبادرة “طريق مكة” القادمين من المغرب، انطلاقا من مطار الرباط سلا الدولي، في مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي، بمدينة المدينة المنورة، في إطار الاستعدادات لموسم الحج.
وتندرج هذه المبادرة، في نسختها الثامنة، ضمن البرامج الرائدة لوزارة الداخلية بالمملكة العربية السعودية، في سياق برنامج “خدمة ضيوف الرحمن” أحد محاور رؤية السعودية 2030، حيث تستهدف عددا من الدول من بينها المغرب، عبر تسهيل إجراءات السفر والحج قبل الوصول إلى الأراضي المقدسة.
وتهدف مبادرة “طريق مكة” إلى تبسيط وتيسير مسار الحجاج منذ لحظة مغادرتهم بلدانهم، عبر خدمات متكاملة تشمل التسجيل البيومتري، وإصدار التأشيرات إلكترونيا، وإنهاء إجراءات الجوازات في مطارات المغادرة، إضافة إلى التحقق من الاشتراطات الصحية وترميز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والإقامة، بما يضمن وصولا سلسا إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة.
كما توفر المبادرة مسارات مخصصة لنقل الحجاج مباشرة إلى مقرات إقامتهم، مع تولي الجهات المختصة مهمة إيصال الأمتعة بشكل منفصل، بما يعزز جودة الخدمات اللوجستية ويقلل من عناء التنقل والإجراءات التقليدية.
وكانت المملكة المغربية قد شهدت أمس الإثنين إطلاق هذه المبادرة بمطار الرباط-سلا، في خطوة تروم تحسين تجربة السفر للحجاج المغاربة وتيسير رحلتهم نحو الديار المقدسة.
وفي سياق متصل، وجه أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، رسالة سامية إلى الحجاج المغاربة، دعاهم فيها إلى تمثيل صورة المغرب الحضارية، والتحلي بقيم الإسلام القائمة على الوسطية والتسامح وحسن المعاملة.
وأكد جلالته في رسالته على أهمية أن يكون الحجاج سفراء لوطنهم، من خلال إبراز تماسك المجتمع المغربي ووحدته الدينية والوطنية، والالتزام بالقيم الأصيلة التي تميز الهوية المغربية.
وتعكس مبادرة “طريق مكة”، منذ إطلاقها سنة 2017، تطورا كبيرا في خدمات الحج، حيث استفاد منها أكثر من مليون و250 ألف حاج، في نموذج يعكس توظيف التكنولوجيا والتنسيق الدولي لتيسير أداء الشعائر في أفضل الظروف.
و م ع