أكدت المملكة العربية السعودية، من خلال مشاركتها المتميزة في الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، حرصها على توطيد العلاقات الثقافية مع المملكة المغربية، وتعزيز جسور التعاون المعرفي بين البلدين في مختلف مجالات الأدب والنشر والترجمة.
وفي هذا الإطار، أوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة بالسعودية، عبد اللطيف بن عبد العزيز الواصل، أن حضور بلاده في هذه التظاهرة الثقافية الكبرى يجسد عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع الرباط بالرياض، مشيرا إلى أن المعرض يشكل فضاء حيويا للحوار الفكري وتبادل الخبرات بين مثقفي العالم العربي.
وأشار الواصل إلى أن الجناح السعودي يقدم للزوار تجربة ثقافية متكاملة تعكس الدينامية الفكرية والإبداعية التي تشهدها المملكة في ظل “رؤية السعودية 2030”، مبرزا أن هذه المشاركة تروم التعريف بالحراك الأدبي والمعرفي السعودي وتعزيز انفتاحه على الجمهور المغربي والعربي.
من جانبه، أكد خالد الصامطي، مدير عام الإدارة العامة للأدب بهيئة الأدب والنشر والترجمة، أن هذه المشاركة تشكل فرصة استراتيجية لتبادل التجارب مع الفاعلين الثقافيين المغاربة، وبناء شراكات جديدة في مجالات النشر، والترجمة، والاقتصاد الثقافي.
وأوضح أن المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، باعتباره إحدى أبرز المنصات الثقافية العربية، يتيح إمكانيات مهمة لتطوير التعاون بين المؤسسات السعودية ونظيراتها المغربية، إلى جانب فتح آفاق جديدة للمشاركة في فعاليات ثقافية كبرى بالمملكة العربية السعودية، من بينها معرض الرياض الدولي للكتاب ومؤتمر الرياض الدولي للفلسفة.
ويبرز الجناح السعودي من خلال مجموعة من المبادرات النوعية، أبرزها برامج “ترجم” و”المرصد العربي للترجمة”، الهادفة إلى دعم حركة الترجمة وتطوير قواعد بيانات معرفية عربية، فضلا عن “المختبر السعودي للنقد” المهتم بتطوير الدراسات النقدية والأدبية.
كما يضم الجناح مشاركة واسعة لعدد من المؤسسات الحكومية والثقافية السعودية، من بينها وزارة الشؤون الإسلامية، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، ومكتبة الملك عبد العزيز العامة، إضافة إلى الملحقية الثقافية السعودية في الرباط، ما يعكس صورة متكاملة عن المشهد الثقافي السعودي الحديث.
ويتضمن البرنامج الثقافي المصاحب سلسلة من الندوات والأمسيات الشعرية وورشات العمل، بمشاركة أدباء ومثقفين من المغرب والسعودية، بهدف تعميق النقاش حول قضايا الأدب والنشر والترجمة، وتسليط الضوء على التجربة الثقافية السعودية في بعدها العربي والدولي.
وتؤكد هذه المشاركة السعودية البارزة أن معارض الكتاب العربية لم تعد مجرد فضاءات لعرض الإصدارات، بل أصبحت منصات استراتيجية لتعزيز التعاون الثقافي العربي وترسيخ الحوار الحضاري بين الشعوب.