samedi 2 mai 2026 - 13:07

دورة تكوينية بالعيون لتعزيز قدرات المجتمع المدني في الترافع الدولي حول حقوق الإنسان

احتضنت مدينة العيون، يوم أمس الجمعة، انطلاق دورة تكوينية متخصصة تهدف إلى تطوير مهارات الفاعلين المدنيين في مجال الترافع داخل المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، وذلك بمبادرة من معهد منتدى البدائل للدراسات الصحراوية الأندلس، بشراكة مع المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.

وتسعى هذه المبادرة، الممتدة على مدى ثلاثة أيام، إلى تمكين المشاركين من أدوات معرفية ومنهجية متقدمة تتيح لهم الانخراط الفعال والمسؤول في آليات حقوق الإنسان الدولية، من خلال تأطير أكاديمي وخبراتي متخصص يركز على الجوانب النظرية والتطبيقية.

ويشمل البرنامج التكويني محاور متعددة، من بينها فهم البنية المؤسساتية للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان، وآليات اشتغال الهيئات الأممية، وتقنيات إعداد التقارير والمذكرات الترافعية، إضافة إلى تطوير مهارات الخطاب الحقوقي المتوازن والمتوافق مع المرجعيات الوطنية والدولية.

وفي هذا السياق، أكد المدير التنفيذي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون الساقية الحمراء، سيدي محمد سالم سعدون، أن هذه الدورة تشكل فرصة لتعزيز قدرات الفاعلين الجمعويين بالأقاليم الجنوبية، وتمكينهم من الأدوات اللازمة للمساهمة بفعالية في الدفاع عن حقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي.

وأشار إلى أن المجتمع المدني يعد شريكا أساسيا في دعم الحضور المغربي داخل مختلف المحافل الحقوقية الدولية، مبرزا الدور المحوري الذي تضطلع به اللجنة الجهوية عبر إشراك الفاعلين المدنيين في برامجها ومبادراتها المختلفة.

من جانبه، أوضح الأستاذ الجامعي سفيان مسرار أن هذا التكوين يندرج ضمن دينامية وطنية تروم الرفع من مستوى الأداء الترافعي للمنظمات المدنية، من خلال تزويدها بمهارات متقدمة تشمل صياغة التقارير الموازية، وإتقان آليات الأمم المتحدة، مثل الاستعراض الدوري الشامل وهيئات المعاهدات، إلى جانب استراتيجيات التأثير في المؤسسات الدولية.

وأضاف أن التكوين يعتمد، إلى جانب المقاربة النظرية، على ورشات تطبيقية ودراسات حالة عملية، بما يعزز الكفاءة المهنية للمشاركين ويطور قدرتهم على التفاعل المؤثر مع القضايا الحقوقية.

وتندرج هذه الدورة ضمن جهود متواصلة تروم تعزيز مكانة المغرب كفاعل ملتزم بحماية حقوق الإنسان وترسيخ ثقافة الترافع المدني المسؤول، بما يواكب التحولات الوطنية والدولية في هذا المجال.

و م ع