الجمعة 24 أبريل 2026 - 15:56

مراكش تحتضن مؤتمرا طبيا دوليا يناقش ثورة الذكاء الاصطناعي في جراحة العظام

احتضنت مدينة مراكش، يوم الخميس، فعاليات المؤتمر الثاني والأربعين للجمعية المغربية لجراحة العظام والمفاصل، بمشاركة أزيد من 800 متخصص وخبير، لمناقشة أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية في هذا المجال الطبي الدقيق.

ويشكل هذا الحدث العلمي، المنظم إلى غاية 25 أبريل الجاري، منصة دولية لتبادل الخبرات ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها تخصص جراحة العظام، خاصة في ما يتعلق بالجراحة الروبوتية وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين التشخيص والتدخلات الجراحية.

ويستضيف المؤتمر، كضيف شرف، الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام، ما يعكس الانفتاح المتزايد للمغرب على التجارب الدولية الرائدة، ويعزز فرص التعاون العلمي بين مختلف الفاعلين في هذا التخصص.

وخلال الجلسة الافتتاحية، قدم البروفيسور بلقاسم شكار عرضا علميا أبرز فيه التحولات العميقة التي يعرفها القطاع، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرا محوريا في تطوير الممارسة الطبية، سواء على مستوى التشخيص الدقيق أو التخطيط الجراحي أو متابعة المرضى بعد العمليات.

ودعا المتدخل إلى ضرورة مواكبة هذه الطفرة التكنولوجية بتأهيل الموارد البشرية، عبر تكوين مستمر يضمن الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات الحديثة، بما يخدم مصلحة المرضى ويرتقي بجودة العلاجات.

من جانبه، أكد رئيس الجمعية، عبد الجبار المسعودي، أن احتضان المغرب لهذا الحدث يعكس مكانته المتنامية في مجالي الصحة والبحث العلمي، مبرزا أن المؤتمر يشكل فرصة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، خاصة مع الشركاء من أوروبا وأمريكا.

كما أشار إلى أهمية هذا اللقاء في دعم التكوين المستمر للأطباء المغاربة، ومواكبتهم لأحدث المستجدات العلمية، فضلا عن فتح نقاش حول تطوير تخصصات جديدة، من بينها جراحة الطب الرياضي، في ظل الدينامية التي تعرفها المملكة على مستوى احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى.

بدوره، نوه رئيس الجمعية الفرنسية لجراحة العظام والمفاصل، كريستوف هوليه، بمتانة علاقات التعاون مع المغرب، مؤكدا أهمية تعزيز الشراكات العلمية وتكثيف برامج التكوين لفائدة الأطر الطبية، خاصة في الفضاء الفرنكفوني وحوض البحر الأبيض المتوسط.

ويؤكد هذا المؤتمر، الذي تنظمه جمعية تضم أزيد من 800 عضو منذ تأسيسها سنة 1982، الدور الحيوي الذي تلعبه في تطوير التخصص بالمغرب، من خلال تشجيع البحث العلمي وتنظيم التظاهرات الأكاديمية والمساهمة في تحديث الممارسات الطبية.

و م ع