vendredi 17 avril 2026 - 11:49

إطلاق برنامج “رعاية” لتعزيز إدماج شباب مؤسسات الرعاية بعد سن 18

في خطوة تروم تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الهشة، شهدت مدينة سلا، أمس الخميس، توقيع اتفاقيتين إطاريتين لإطلاق البرنامج الوطني “رعاية”، الهادف إلى مواكبة الأطفال والشباب بمؤسسات الرعاية الاجتماعية في مرحلة ما بعد بلوغهم سن 18 سنة.

وجرى التوقيع على الاتفاقية الأولى بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وعدد من القطاعات الحكومية، من بينها وزارة الإدماج الاقتصادي ووزارة الصحة ووزارة التعليم العالي، إلى جانب المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك بهدف توحيد الجهود وتعزيز التنسيق لضمان إدماج فعال لهذه الفئة في المجتمع وسوق الشغل.

وتركز هذه الاتفاقية على إرساء إطار متكامل يضمن استمرارية الرعاية بعد مغادرة مؤسسات الإيواء، عبر توفير مواكبة متعددة الأبعاد تشمل الجوانب التربوية والصحية والنفسية والاجتماعية، مع العمل على تقوية الترسانة القانونية والمؤسساتية لحماية حقوق المستفيدين.

أما الاتفاقية الثانية، فقد جمعت الوزارة مع التعاون الوطني وعدد من الجمعيات، وتهدف إلى تقديم خدمات ميدانية مباشرة ترتكز على إعداد “مشاريع حياة” فردية، تمكن الشباب من بناء مسارات مستقلة قائمة على التكوين والتأهيل والاندماج الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن هذا البرنامج يشكل آلية عملية لتعزيز التقائية السياسات العمومية، بما يضمن استفادة الشباب المعنيين من مختلف البرامج والخدمات المتاحة، ويساعدهم على تحقيق الاستقلالية والاندماج.

من جانبه، أبرز وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أهمية اعتماد مقاربة صحية مندمجة تستجيب لاحتياجات هذه الفئة، مشيرا إلى أن التنسيق بين القطاعات كفيل بتحقيق أثر ملموس ومستدام في حياة المستفيدين.

ويهدف برنامج “رعاية” إلى تمكين الشباب من تطوير مهاراتهم الذاتية، وتحسين مستواهم التعليمي، والحصول على تكوين يتلاءم مع متطلبات سوق العمل، فضلا عن دعم اندماجهم داخل النسيج الاجتماعي، بما في ذلك إمكانية إعادة إدماجهم داخل الأسرة متى توفرت الشروط المناسبة.

ويأتي إطلاق هذا البرنامج في إطار توجه وطني يروم الانتقال من منطق الرعاية الظرفية إلى مقاربة شمولية قائمة على التمكين والاستقلالية، بما يعزز تكافؤ الفرص ويكرس مبادئ العدالة الاجتماعية.

و م ع