تستعد المملكة المغربية لاحتضان النسخة السابعة والعشرين من رالي المغرب، أحد أبرز المواعيد الدولية في رياضة الراليات الصحراوية، وذلك ابتداء من 13 أبريل 2026، في سباق يعد محطة رئيسية ضمن الأجندة الرياضية العالمية ومرحلة تحضيرية مهمة لرالي داكار.
ويأتي تنظيم نسخة 2026 في إطار بطولة العالم للراليات الصحراوية (W2RC)، التي تمنح للحدث بعدا تنافسيا كبيرا على المستوى الدولي، خاصة مع الترتيبات التي تم اعتمادها لتقديم موعد السباق إلى الفترة ما بين 26 شتنبر و3 أكتوبر، ما دفع إلى فتح باب التسجيل بشكل مبكر مقارنة بالسنوات الماضية.
وتشهد هذه النسخة إقبالا متزايدا من السائقين والفرق المحترفة، خصوصا في فئة الدراجات النارية التي عرفت اكتظاظا في النسخة السابقة، ما يعكس المكانة المتنامية للرالي باعتباره أحد أصعب الاختبارات في عالم سباقات التحمل الصحراوي.
وقد باشرت فرق التنظيم التابعة لشركة “Pro Dunes”، بقيادة البطل السابق مارك كوما، زيارات ميدانية بين أكادير وزاكورة، من أجل تحديد تفاصيل المسار، الذي من المرتقب أن يعرف تعديلات تقنية ورياضاتية، مع رفع مستوى التنافسية وتوسيع المسافات الخاصة، بما يعزز دور الرالي كمحطة إعداد مثالية لرالي داكار.
ومن بين أبرز مستجدات هذه الدورة، اعتماد “بيفواك” موحد يجمع مختلف الفئات لأول مرة، إلى جانب إعادة إدراج فئة “الكواد”، وإطلاق سباق مواز جديد يحمل اسم “رالي المغرب كلاسيك”، المخصص للمركبات التاريخية التي تعود إلى ما قبل سنة 2005، في تجربة تستلهم نموذج “داكار كلاسيك” وتهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة.
وعلى مستوى المسار، ستنطلق المنافسات من مدينة أكادير قبل التوجه نحو زاكورة، التي ستحتضن عددا من المراحل الدائرية في عمق الصحراء المغربية، على مقربة من كثبان شݣاݣة ومرزوكة، في مسارات تجمع بين التحدي التقني والتضاريس الصعبة، مع التركيز على المقاطع الرملية لتعزيز الطابع الصحراوي للسباق.
وتؤكد الأرقام المسجلة في النسخ السابقة البعد الدولي للرالي، حيث شارك مئات المتسابقين من عشرات الجنسيات، وسط تغطية إعلامية واسعة وصلت إلى مئات الدول، ما يرسخ مكانة المغرب كوجهة عالمية لرياضة الرالي-رايد.
ويرى المدير الرياضي للرالي، مارك كوما، أن نسخة 2026 ستتميز بتوازن بين الصعوبة والانسيابية، مع الحفاظ على عنصر التحدي دون رفع منسوب المخاطر، مشيرا إلى وجود مرحلة ختامية ستشكل مفاجأة للمشاركين.
وبهذا الزخم التنظيمي والتنافسي، يواصل رالي المغرب ترسيخ موقعه كواحد من أهم الاختبارات العالمية في رياضة الراليات الصحراوية، وكمنصة تجمع بين الرياضة عالية المستوى والترويج للمؤهلات الجغرافية والسياحية للمملكة.
