dimanche 12 avril 2026 - 12:13

قلعة السراغنة تحتضن لقاء تحسيسيا حول حماية المعطيات الشخصية وتحديات الأمن الرقمي

احتضنت مدينة قلعة السراغنة، يوم الجمعة 10 أبريل 2026، لقاء تحسيسيا لفائدة الطلبة خصص لمناقشة رهانات حماية المعطيات الشخصية في العصر الرقمي، وذلك بمشاركة مسؤولين مؤسساتيين وأساتذة جامعيين وفاعلين في مجال حقوق الإنسان، في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الفضاء الرقمي وتحديات الأمن المعلوماتي.

ويندرج هذا اللقاء، الذي نظمته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة بشراكة مع عمالة الإقليم واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة رقمية مسؤولة، عبر تسليط الضوء على المخاطر الناجمة عن سوء استعمال المعطيات الشخصية، من قبيل انتهاك الحياة الخاصة، وانتحال الهوية، وجرائم الابتزاز والاختراق الإلكتروني.

وشكل هذا الموعد العلمي، المنظم تحت شعار « ثقافة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في المملكة المغربية: المرجعية القانونية والحلول التقنية »، مناسبة للتعريف بالإطار القانوني والمؤسساتي المؤطر لحماية المعطيات الشخصية بالمغرب، إلى جانب إبراز مختلف المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي في هذا المجال.

وفي هذا السياق، أكد رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، أن هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج وطني للتحسيس بأهمية حماية المعطيات الشخصية على المستوى الترابي، مبرزا أن الإقبال اللافت للطلبة على هذا اللقاء يعكس تنامي الاهتمام بهذا الموضوع الحيوي في ظل التوسع المتسارع لاستخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصال.

من جهته، أوضح عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، محمد الغالي، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار انفتاح الجامعة على محيطها المؤسساتي، وسعيها إلى مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة من خلال نشر ثقافة حماية المعطيات الشخصية لدى الطلبة.

وأشار إلى أن الكلية عززت عرضها التكويني بإحداث أكثر من عشرة مسالك في سلكي الماستر وإجازة التميز مرتبطة بمجالات الرقمنة والتحول الرقمي، بهدف إعداد كفاءات قادرة على مواكبة الأوراش الرقمية التي يشهدها المغرب.

وتخلل اللقاء تقديم عروض علمية متخصصة من طرف أعضاء اللجنة الوطنية، تناول أولها أهمية التحسيس وتكوين الكفاءات في مجال حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، حيث شدد المتدخلون على ضرورة اعتماد برامج تكوين منظمة ومستمرة لترسيخ ثقافة الحماية الرقمية لدى مختلف الفاعلين.

كما تطرق العرض الثاني إلى الإشكالات المرتبطة بتطور المدن الذكية وعلاقتها بحماية المعطيات الشخصية، مع تسليط الضوء على التحديات القانونية والتنظيمية التي تفرضها التحولات الرقمية المتسارعة، خاصة في ظل غياب نصوص قانونية خاصة بالمدن الذكية وضعف إنجاز دراسات الأثر المرتبطة بحماية المعطيات على مستوى الجماعات الترابية.

وشكل هذا اللقاء فضاء للنقاش المفتوح بين الخبراء والطلبة حول أفضل السبل الكفيلة بحماية الخصوصية الرقمية، ورفع مستوى الوعي بالممارسات السليمة الواجب اعتمادها أثناء استخدام المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي.