تتواصل بالعاصمة الرباط أشغال الملتقى الوطني الثاني للمرأة الكفيفة، الذي يسلط الضوء على سبل تعزيز قدرات هذه الفئة في مجالات التمكين الرقمي والإدماج الاقتصادي والاجتماعي، بمشاركة خبراء وفاعلين مؤسساتيين.
وينعقد هذا اللقاء تحت الرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الأميرة الجليلة للا لمياء الصلح، رئيسة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، في سياق يتسم بتسارع التحولات الرقمية وما تفرضه من تحديات وفرص أمام مختلف فئات المجتمع.
وفي هذا الإطار، أكد الكاتب العام للمنظمة، صلاح الدين السمار، أن هذا الملتقى يشكل فضاء للتفكير الجماعي حول سبل توظيف التكنولوجيا كأداة فعالة لتمكين النساء الكفيفات، وتعزيز حضورهن في مجالات التعليم والتشغيل وريادة الأعمال.
وأشار إلى أن أشغال هذا اللقاء، المنظم تحت شعار « المرأة الكفيفة: كفاءة، استقلالية، ومواطنة كاملة في عصر الرقمنة »، تروم بلورة توصيات عملية، من المرتقب أن تتوج بإصدار « إعلان الرباط للمرأة الكفيفة » كوثيقة مرجعية تعكس تطلعات هذه الفئة نحو مزيد من الإدماج والإنصاف.
من جانبها، شددت منسقة اللجنة المركزية للنساء بالمنظمة، رجاء العلوي، على أهمية العمل التشاركي والتنسيق بين مختلف المتدخلين، باعتباره مدخلا أساسيا لتوسيع فرص ولوج النساء الكفيفات إلى التكوين والتكنولوجيا وسوق الشغل، وتعزيز مشاركتهن في الحياة العامة.
وأضافت أن اختيار موضوع الرقمنة يعكس وعيا متزايدا بضرورة مواكبة التحولات العالمية، وتمكين المرأة الكفيفة من الانخراط الفعلي في مسارات التنمية، باعتبارها فاعلا قادرا على الإسهام في البناء المجتمعي.
ويعرف هذا الملتقى، المنظم ما بين 10 و12 أبريل، مشاركة نحو 60 مستفيدة من مختلف جهات المملكة، حيث يتضمن برنامجا متنوعا يشمل جلسات علمية وورشات تطبيقية وشهادات حية، إلى جانب أنشطة موازية تروم تبادل التجارب وتعزيز قدرات المشاركات.
و م ع