تحتضن العاصمة الرباط، خلال الفترة ما بين 9 و11 أبريل الجاري، فعاليات مؤتمر دولي مخصص لموضوع “الميكروبيوم المعوي وانعكاساته على أمراض السرطان والتغذية”، وذلك بمبادرة من مركز محمد السادس للبحث والابتكار.
ويجمع هذا اللقاء العلمي، المنظم بشراكة مع مؤسسات أكاديمية وصحية، نخبة من الباحثين والأطباء والخبراء من المغرب وخارجه، لمناقشة أحدث التطورات العلمية المرتبطة بدور الميكروبيوم المعوي في فهم الأورام وتحسين المقاربات العلاجية والتغذوية.
ويتضمن برنامج المؤتمر، الذي يحتضن جزء منه بجامعة محمد السادس لعلوم الصحة، سلسلة من المحاضرات العلمية والعروض البحثية، إضافة إلى جلسات نقاش تفاعلية تهدف إلى تعميق الفهم العلمي لهذا المجال المتسارع التطور، واستكشاف إمكانيات توظيفه في تطوير علاجات أكثر دقة وفعالية.
كما يشهد اليوم الثالث من التظاهرة تنظيم ورشة تطبيقية بمقر المركز المنظم، موجهة للباحثين والمشاركين، من أجل الاطلاع على أحدث التقنيات المعتمدة في تحليل الميكروبيوم، بما في ذلك تقنيات التحليل الجيني المتقدم.
ويأتي هذا الحدث في إطار جهود مركز محمد السادس للبحث والابتكار لتعزيز البحث العلمي في مجال البيولوجيا الطبية، ودعم التعاون بين الباحثين المغاربة ونظرائهم الدوليين، بما يسهم في تطوير المعرفة العلمية وتبادل الخبرات.
كما يندرج ضمن “مشروع الميكروبيوم المغربي”، وهو مبادرة علمية تروم دراسة خصائص وتنوع الميكروبيوم لدى الساكنة المغربية، بهدف بناء مرجع وطني وإقليمي يمكن الاعتماد عليه في فهم العلاقة بين الصحة والتغذية والبيئة.
وتشير المعطيات العلمية الحديثة إلى أن الميكروبيوم المعوي أصبح عنصرا محوريا في الأبحاث الطبية، بالنظر إلى تأثيره المحتمل على تطور عدد من الأمراض، وعلى استجابة المرضى للعلاجات، ما يفتح آفاقا جديدة أمام الطب الدقيق والتغذية الشخصية.
و م ع