انعقدت اليوم الخميس بالرباط الدورة الخامسة للجنة البرلمانية المشتركة بين مجلس النواب المغربي وبرلمان فيدرالية والونيا–بروكسيل، بحضور مسؤولين وبرلمانيين من الجانبين، حيث تناولت الدورة موضوعين أساسيين هما الذكاء الاصطناعي والعمل البرلماني، وحماية حقوق الطفل.
وفي كلمة افتتاحية، أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن انعقاد هذه الدورة يشكل محطة لدينامية متجددة في العلاقات البرلمانية بين المغرب وبلجيكا، ويواكب التعاون متعدد الأبعاد بين البلدين في إطار علاقات سياسية وثقافية واقتصادية متينة.
وأشار الطالبي العلمي إلى الدور المحوري للجالية المغربية في بلجيكا، لا سيما في منطقة والوني-بروكسيل، والتي تساهم بشكل فعال في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مضيفا أن هذه الجالية تشكل جسرا يعزز العلاقات الثنائية ويثري التعاون بين البلدين.
وعن محور الذكاء الاصطناعي، شدد رئيس مجلس النواب على ضرورة اعتماد البرلمانات لقوانين تنظم استعمال هذه التكنولوجيا، مع ضمان حماية الخصوصية والبيانات الشخصية، والعمل على تمكين جميع المواطنين من الوصول المنصف إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أهمية التنسيق الدولي في هذا المجال.
أما بخصوص حماية حقوق الطفل، فقد أبرز الطالبي العلمي الإنجازات التي حققها المغرب في هذا المجال، بما في ذلك الانخراط المبكر في اتفاقية حقوق الطفل واعتماد إصلاحات وتشريعات مؤسساتية تضع حماية الطفولة في صلب السياسات العمومية.
من جانبه، أكد رئيس برلمان فيدرالية والونيا–بروكسيل، بينوا ديسبا، على أهمية هذه اللجنة المشتركة في تعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين وإتاحة منبر منتظم لتبادل الخبرات والخطاب المشترك، مشيرا إلى أن التعاون تعزز مؤخرا عبر الاتفاقية الموقعة في أكتوبر 2025 والتي شملت مجالات العدالة والتنمية الاقتصادية والهجرة.
وشهدت الدورة تنظيم جلستين موضوعيتين، ركزت الأولى على التحديات والفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في العمل البرلماني، فيما خصصت الثانية لاستعراض التجارب والمقاربات الوطنية والدولية في مجال حماية حقوق الطفل، بما يسهم في إثراء الحوار التشريعي وتعزيز التعاون البرلماني متعدد المستويات.
هذه الدورة تؤكد استمرار المغرب وبلجيكا في تعزيز جسور التعاون البرلماني، مع التركيز على القضايا الحديثة التي تمس المجتمع، وتتيح إطارا منتظما للحوار وتبادل الخبرات بين البرلمانيين من كلا الجانبين.
و م ع