سلط كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن ابراهيم، اليوم الأربعاء بنيروبي، الضوء على التجربة المغربية في مجال السياسات الحضرية المبتكرة والسكن الاجتماعي، مؤكدا على وضع المواطن في صلب السياسات العمومية، انسجاما مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وجاءت مداخلة السيد بن ابراهيم خلال الجلسة الوزارية العامة للمنتدى الحضري الإفريقي الثاني، المنعقد إلى غاية 10 أبريل، حيث استعرضت المملكة إصلاحاتها العميقة المرتكزة على الإنصاف المجالي والعدالة الاجتماعية والاستدامة، مع التركيز على ضمان إطار عيش لائق وشامل ومستدام لجميع المواطنين.
وأشار المسؤول المغربي إلى الإنجازات التي تحققت منذ 2010، من ضمنها إنجاز أكثر من 700 ألف وحدة سكنية للوسطين الحضري والقروي، وإطلاق برنامج الدعم المباشر للسكن منذ 2024، الذي استفاد منه أكثر من 95 ألف أسرة، مستفيدة من آليات رقمية وشفافة لدعم ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة.
كما أبرز السيد بن ابراهيم المبادرات المبتكرة في مجال البناء الأخضر، واعتماد علامة وطنية للبنايات منخفضة الاستهلاك الطاقي، إضافة إلى جهود إعداد وثائق التعمير التي غطت حوالي 90٪ من التراب الوطني، في خطوة لتعزيز التخطيط العمراني المستدام.
وعلى المستوى القاري، ذكر أن المغرب أطلق، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، منصة رقمية جهوية لتعزيز التعاون الإفريقي وتبادل الخبرات في مجال التخطيط الحضري، بما يواكب أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي.
وأكد أن القارة الإفريقية باتت تعمل على بناء مدن دامجة ومرنة ومستدامة، داعيا إلى تحرك عاجل لمعالجة التحديات المرتبطة بالأحياء غير المهيكلة وضمان الولوج إلى السكن اللائق، باعتباره ركيزة للكرامة والاستقرار والتماسك الاجتماعي.
ويمثل المغرب في هذا المنتدى القاري وفد رسمي يضم مسؤولي وزارة الإسكان ومجموعة العمران، إلى جانب ممثلين عن المجلس الوطني للإسكان وسفارة المملكة بنيروبي، في إطار تعزيز تجربة المملكة ونقل خبراتها إلى باقي الدول الإفريقية.
و م ع