أشرف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، اليوم الاثنين، على افتتاح مجمع الصناعة التقليدية بجماعة تمصلوحت، الذي يأتي في إطار تعزيز البنية التحتية للقطاع ودعم الفاعلين المحليين.
ويغطي المشروع، الذي أنجز بغلاف مالي يصل إلى 6,85 مليون درهم على مساحة 3149 مترا مربعا، أهدافا متعددة تتمثل في تحسين ظروف العمل والمعيشة للصناع التقليديين، رفع جاذبية الفضاء، تعزيز جودة المنتجات، وتقوية تنافسية الحرفيين.
وشملت أشغال التأهيل والتوسعة تجويد البنية التحتية للمجمع، الذي أصبح يضم محلات مهنية متعددة متخصصة في النسيج التقليدي، الصناعة الجلدية، الحدادة، الخزف، المنتوجات النباتية، والزليج، إضافة إلى قاعة متعددة الاستعمالات للعرض والتكوين وتنظيم اللقاءات المهنية، فضلا عن مكاتب إدارية ومرافق صحية.
وأكد السيد السعدي أن المجمع يشكل وجهة سياحية وحاضنة للتعاونيات والجمعيات المهنية، فضلا عن دوره في صون الموروث الحرفي المحلي عبر برامج التكوين بالتدرج تحت إشراف صناع تقليديين، بما يعزز نقل المهارات والخبرات للأجيال الجديدة.
وتعد جماعة تمصلوحت، التي تحتضن نحو 20 ألف صانع تقليدي بإقليم الحوز، ثالث أهم مركز للصناعة التقليدية بجهة مراكش آسفي، حيث يسجل القطاع رقم معاملات يصل إلى 400 مليون درهم سنويا.
وخلال هذا الحدث، تم تسليم شواهد التخصص المهني لمجموعة من المستفيدات من برامج التكوين بالتدرج المهني، في خطوة لتعزيز قدرات الكفاءات المحلية ورفع مستوى الاحترافية في القطاع.
ومن المنتظر أن يستفيد من المجمع ثلاث تعاونيات وعدد من الحرفيين الفرادى وجمعية مهنية، ما يضمن استدامة أنشطة الصناعة التقليدية ودعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.
ويشكل هذا المجمع إضافة نوعية إلى البنية التحتية للإنتاج والتسويق بإقليم الحوز، الذي يضم عدة منشآت مشابهة، منها المركب المندمج أيت أورير وقرى الصناعة التقليدية بأسني وأمزميز وأوريكا، إلى جانب أكثر من 190 تعاونية حرفية، 60% منها نسائية متخصصة في مجالات متنوعة تشمل النسيج والطرز والخياطة والمنتجات النباتية والجلد والمعمار التقليدي.
و م ع