شهدت جماعة تالوين بإقليم تارودانت، أمس الجمعة، افتتاح مركز تصفية الدم « أمل – تالوين »، في خطوة نوعية لتعزيز العرض الصحي بالإقليم وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من ساكنة المناطق القروية والجبلية، وذلك في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأشرف على الانطلاقة الرسمية لهذا المشروع الاجتماعي عامل إقليم تارودانت، مبروك تابت، مرفوقا بعدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وممثلي المجتمع المدني، حيث يندرج المركز ضمن برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، أحد البرامج الأساسية للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويهدف المركز إلى تمكين مرضى القصور الكلوي، خصوصا من ذوي الدخل المحدود، من الوصول إلى خدمات تصفية الدم في ظروف ملائمة، وتقليص معاناتهم المرتبطة بالتنقل المتكرر نحو مدن بعيدة لتلقي العلاج، وما يترتب عن ذلك من تكاليف وإكراهات اجتماعية.
ويمتد المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 2.750 متر مربع، منها 530 مترا مربعا مغطاة، وقد رصد له غلاف مالي إجمالي قدره 5.941.000 درهم، شرك في تمويله كل من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، مجلس إقليم تارودانت، جمعية « الأمل » لمرضى القصور الكلوي بتالوين، فضلا عن مساهمة المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية لجهة سوس ماسة بالمواكبة التقنية.
ويتكون المركز من بناية من طابقين تشمل قاعة لتصفية الدم مجهزة بأحدث الأجهزة (Salle d’osmose)، مختبرا للتحاليل، صيدلية، قاعة للانتظار، مرافق صحية، مكاتب إدارية، وسكن وظيفي مخصص للأطر الطبية، لضمان أفضل ظروف اشتغال المنشأة. وتم تجهيز المركز بـ 14 جهازا لتصفية الدم، إضافة إلى مولد كهربائي وخزانين للمياه، لضمان استمرارية الخدمة في جميع الظروف، بما في ذلك الحالات الطارئة.
ويصل عدد الأسرة بالمركز إلى 48 سريرا، مما يتيح الاستجابة لعدد كبير من المرضى بالجماعة والمناطق المجاورة، ويخفف الضغط على المراكز الاستشفائية الأخرى بالإقليم.
ويعكس هذا المشروع المقاربة التشاركية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، القائمة على تعبئة الفاعلين المؤسساتيين والجماعات الترابية والنسيج الجمعوي، من أجل تعزيز التنمية البشرية المستدامة والعدالة المجالية في الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية، فضلا عن المساهمة في تحسين مؤشرات الصحة العمومية والحد من الأعباء المالية والاجتماعية التي تثقل كاهل المرضى وأسرهم.