انطلقت اليوم الجمعة بالرباط فعاليات الدورة الأولى لمحاكاة الأمم المتحدة في مجالات المواطنة الرقمية، الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، في مبادرة تستهدف تمكين الشباب المغربي من فهم التحولات الرقمية والتحديات الناشئة على مستوى الحقوق والأمن.
وينظم هذا الحدث، الذي يستمر لثلاثة أيام، من قبل شباب فضاء مغرب الثقة السيبرانية تحت إشراف علمي من المركز المغربي للأبحاث المتعددة التقنيات والابتكار، وبشراكة مع الإيسيسكو ومجلس أوروبا، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات عمومية وشركات عالمية رائدة في القطاع الرقمي.
وأكد رئيس المركز المغربي للأبحاث المتعددة التقنيات والابتكار، يوسف بن الطالب، أن الفعالية تأتي في ظل تحولات رقمية متسارعة أعادت تشكيل مجالات التعليم والعمل والتواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن المبادرة تهدف إلى تعزيز وعي الشباب بفرص وتحديات الفضاء الرقمي وتطوير مهاراتهم في التعامل مع الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
من جهته، شدد هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، على أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد مسألة تقنية، بل أصبح رهانا سياديا يؤثر على أمن المواطنين والدول، مشيرا إلى الإصلاحات التشريعية التي أقدمت عليها المملكة، بما في ذلك القانون رقم 03.23 وتحديث قانون المسطرة الجنائية، إلى جانب القوانين المتعلقة بالأمن السيبراني وحماية المعطيات الشخصية.
وأوضحت بهيجة سميدي من الإيسيسكو، أن المحاكاة تشكل منصة للتثقيف الرقمي وتمكين الشباب من تشخيص التحديات المعاصرة المرتبطة بالمواطنة الرقمية وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن هذه المجالات تشكل محورا حضاريا لا يمكن تجاهله في عالم متحول رقميا.
بدوره، أشار خابيير غوميز بريتو، مدير برامج مجلس أوروبا بالرباط، إلى أن التحولات الرقمية تعيد تحديد اقتصاداتنا ومؤسساتنا ومجتمعاتنا، داعيا الشباب إلى الانخراط الفعال في تطوير حلول مبتكرة توازن بين الفرص والتحديات.
وتميزت الفعالية بمحاكاة ست لجان رئيسية للأمم المتحدة، منها الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية، لتختتم باعتماد توصيات واختيار أفضل المقترحات، بما يعكس التزام الشباب المغربي بإنشاء فضاء رقمي أخلاقي ومسؤول وشامل.
و م ع