الجمعة 3 أبريل 2026 - 16:43

برنامج فولبرايت يعزز التبادل التربوي بين المغرب والولايات المتحدة بمشاركة أساتذة أمريكيين

شرع وفد يضم 12 أستاذا أمريكيا من مختلف مستويات التعليم في تنفيذ برنامج ميداني بالمغرب يمتد على مدى أسبوعين، في إطار دورة 2026 من برنامج فولبرايت للمدرسين في العالمية، الذي تشرف عليه اللجنة المغربية-الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي.

ويهدف هذا البرنامج إلى تمكين المدرسين من اكتساب خبرات دولية تعزز ممارساتهم التربوية، من خلال مسار تكويني يمتد على مدار سنة، يجمع بين التكوين عن بعد، والتدريب الحضوري في واشنطن، والتجربة الميدانية في إحدى الدول الشريكة، من بينها المغرب.

ويتضمن البرنامج بالمملكة سلسلة من الأنشطة الأكاديمية والزيارات الميدانية، تروم تعريف المشاركين بخصوصيات المنظومة التربوية المغربية، بما في ذلك تنوعها اللغوي والثقافي، حيث يتم تنظيم لقاءات علمية يؤطرها باحثون وخريجو البرنامج، تتناول قضايا التعليم والتعدد اللغوي والثقافة الأمازيغية، إلى جانب إدماج الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.

كما يقوم الوفد بزيارات لعدد من المؤسسات التعليمية التي تعكس تنوع النماذج التربوية بالمغرب، من بينها المدرسة العليا للأساتذة ومؤسسات تعليمية دولية، ما يتيح للمشاركين الاطلاع على تجارب مختلفة في تدبير قضايا الهوية واللغة داخل المنظومة التعليمية.

ومن المرتقب أن تشمل جولة الوفد عدة مدن مغربية، من بينها الرباط والدار البيضاء والجديدة ومراكش وطنجة، إضافة إلى مدينة العيون التي أدرجت لأول مرة ضمن برنامج الزيارة، على أن تختتم هذه التجربة بجلسة تقييمية قبل عودة المشاركين إلى الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، أكدت المديرة التنفيذية للجنة، ريبيكا جيفنر، أن برنامج فولبرايت يشكل نموذجا متميزا للتبادل الثقافي والتربوي، مبرزة دوره في تعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب ونقل التجارب التعليمية عبر الحدود.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق خاص، يتزامن مع تخليد مرور 250 سنة على العلاقات المغربية-الأمريكية، والاحتفاء بالذكرى الثمانين لإطلاق برنامج فولبرايت، ما يعكس عمق الشراكة بين البلدين، والتي تتجاوز الأبعاد الدبلوماسية والاقتصادية لتشمل التبادل الإنساني والمعرفي.

و م ع