الجمعة 3 أبريل 2026 - 14:18

المغرب يدشن آليات دعم الصحافة الورقية من خلال مستحقات النسخ التصويري

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، اليوم الجمعة بالرباط، أن تفعيل مستحقات النسخ التصويري يمثل خطوة استراتيجية لدعم الصحافة الورقية وتعزيز استمراريتها، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي الوطني والدولي.

وخلال لقاء تواصلي نظم حول استفادة قطاع الصحافة من هذه المستحقات، شدد الوزير على أن حماية حقوق المؤلف، بجميع أصنافها، تشكل ركيزة أساسية لتمكين الصحفيين والمؤسسات الصحفية من الاستفادة من حقوقهم المشروعة، وهو ما يسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية للإنتاج الفكري وضمان الاعتراف بالمجهود المهني للفاعلين في القطاع.

وقال الوزير: “التحدي الذي يواجهنا هو أي صحافة نريد، لتواكب التحولات الكبرى التي تعرفها بلادنا بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس”، مشيرا إلى حرص الوزارة على اعتماد مقاربة متوازنة تشمل جميع مكونات الحقل الإعلامي، بما في ذلك الصحافة الإلكترونية التي أصبحت تحتل مكانة متقدمة.

وأضاف أن الوزارة تعمل، بالتنسيق مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، على تطوير آليات تتيح للقطاع الاستفادة من الاستغلال الرقمي للمواد الصحفية، ضمن إطار منظومة “النسخة الخاصة”، بما يضمن الإنصاف والتكامل بين مختلف وسائل الإعلام.

من جانبها، أكدت مديرة المكتب، دلال محمدي علوي، أن نظام مستحقات النسخ التصويري يشكل آلية قانونية حديثة تهدف إلى تحقيق توازن بين إتاحة تداول المحتوى الصحفي وتعويض عادل للصحفيين عن استغلال أعمالهم. وشددت على أن نجاح هذا الورش مرتبط بانخراط المهنيين وثقتهم في مراحل تطبيقه، مؤكدة أن الصحافة الإلكترونية تمثل امتدادا طبيعيا للصحافة الورقية في هذا الإطار.

وشمل اللقاء عرضين رئيسيين، الأول قدمته رئيسة قطاع الشؤون القانونية بالمكتب، نعيمة السامري، حول الإطار القانوني والتنظيمي لمستحقات النسخ التصويري والفئات المستهدفة، بينما تناول العرض الثاني، الذي قدمه رئيس قطاع التحصيل واستغلال المصنفات، بلال أمزيعو، مشروع المنصة الرقمية للانخراط والتصريح، موضحا أهدافها وآلية استفادة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية من هذه المستحقات.

وتشكل هذه المبادرة خطوة مهمة في مسار تعزيز الصحافة الوطنية ودعم استمراريتها الاقتصادية، بما يعكس التزام المغرب بتطوير قطاع إعلامي متوازن يحمي الحقوق ويضمن الجودة والاحترافية.

و م ع