أشاد خورخي بيدرو ماوريسيو دوس سانتوس، وزير البحرية بجمهورية الرأس الأخضر، بالمبادرة الملكية الأطلسية، معتبرا إياها إطارا فاعلا لتعزيز التنمية المشتركة في إفريقيا، وداعيا إلى جعل الإندماج المينائي مع المغرب ركيزة استراتيجية لتحقيق هذا الهدف.
جاء ذلك خلال افتتاح الدورة الأولى للمعرض الدولي للموانئ ومنظومتها البيئية (SIPORTS 2026) بالجديدة، حيث أبرز الوزير الدعم الكامل لبلاده لهذه المبادرة التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، واصفا إياها بأنها “الحل” و”المسار الذي يجب اتباعه” في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة وتحديات سلاسل الإمداد والنقل البحري.
وأشار المسؤول الرأس أخضري إلى القرب الجيو-استراتيجي بين بلاده والمغرب، داعيا إلى تطوير علاقة تكاملية بين الموانئ المغربية والرأس خضراء، مستشهدا بميناء الداخلة الأطلسي المستقبلي باعتباره “شريكا طبيعيا” في استراتيجية الموانئ.
كما قدم السيد دوس سانتوس مشروع ميناء “برايا-تاكورادي”، الذي يهدف إلى تحويل ميناء برايا إلى مركز إقليمي يربط 14 دولة أفريقية، ويتضمن مكونا بريا يشمل طريقا سريعا من داكار إلى أبيدجان، بما يتماشى مع مشاريع تحديث الموانئ المغربية الجارية.
وأوضح الوزير أن الاقتصاد الأزرق يشكل 21٪ من الناتج المحلي الإجمالي للرأس الأخضر ويمثل 19٪ من العمالة الوطنية، مشددا على أهمية التعاون جنوب-جنوب لمواجهة تحديات التحول الطاقي، إزالة الكربون من النقل البحري، ورقمنة الموانئ.
وأكد في ختام كلمته على التزام بلاده بـ”تنزيل هذه الرؤية المشتركة لإفريقيا الأطلسية مندمجة وتنافسية”، في إطار مسلسل التعاون بين الدول الأطلسية الإفريقية.
ويهدف معرض SIPORTS 2026، المنظم تحت إشراف وزارة التجهيز والماء ويستمر إلى غاية 3 أبريل، إلى أن يشكل منصة استراتيجية لتبادل الخبرات وتطوير الشراكات حول التحولات الكبرى في قطاع الموانئ، ويشمل برنامجا علميا غنيا يضم ندوات، لقاءات ثنائية، وفضاءات عرض متخصصة للصناعات المينائية والبحث العلمي.