انطلقت، اليوم الأربعاء، بمدينة طنجة، أشغال الدورة الثانية للمؤتمر الدولي لشبكة مينا لاتينا، بمبادرة من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وبمشاركة واسعة لفاعلين سياسيين ومدنيين وممثلي منظمات دولية من مختلف مناطق العالم.
ويعرف هذا اللقاء الدولي، المنظم على مدى يومين، حضور أزيد من 40 مشاركا يمثلون نحو 40 منظمة من شمال إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، في تجسيد واضح للطابع العابر للقارات الذي يميز هذه الشبكة وأهدافها في تعزيز الحوار بين مكوناتها.
وتتوزع أشغال المؤتمر على عدد من المحاور المرتبطة بالقضايا الدولية الراهنة، من أبرزها تداعيات النزاعات في الشرق الأوسط، وإشكالات السلم الهش في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب ملفات الهجرة والجريمة المنظمة، والتوترات التجارية والرسوم الجمركية.
وفي كلمة افتتاحية، أبرز إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن اختيار طنجة لاحتضان هذا الحدث يعكس رمزيتها كفضاء للتلاقي والانفتاح بين القارات، مشددا على أهمية تعزيز التضامن بين قوى اليسار على المستوى العالمي للدفاع عن قيم الحرية والمساواة وحقوق الإنسان.
وأضاف أن شبكة “مينا لاتينا” انتقلت إلى مرحلة متقدمة من النضج، مبرزا دورها المتنامي كقوة اقتراحية، خاصة من خلال مبادراتها الموجهة للشباب البرلماني، بما يتيح التعبير عن تطلعات الشعوب وتعزيز حضور القضايا الاجتماعية داخل الأجندات التشريعية.
من جهتها، أكدت خيسالي زارازوا، الأمينة العامة لـ الاتحاد الدولي للشباب الاشتراكي، أن أهمية هذا المؤتمر تنبع من تصاعد دور “الجنوب العالمي” في إعادة تشكيل موازين القوى الدولية، مشيرة إلى أن هذه الدينامية تتيح فضاءات جديدة للدفاع عن الديمقراطية والقيم التقدمية في ظل التحولات السياسية العالمية.
بدوره، شدد منسق الشبكة، محمد الجنحاني، على أن هذا الإطار يهدف إلى توطيد جسور التعاون بين مناطق الجنوب، في سياق دولي يتسم بعدم الاستقرار وتزايد التحديات الاقتصادية والسياسية.
ومن المرتقب أن يشهد المؤتمر انتخاب قيادة جديدة للشبكة، إلى جانب تشكيل مكتبها التنفيذي، بما يعزز آليات التنسيق ويتيح بلورة برامج عمل مشتركة تستجيب لانشغالات الدول الأعضاء.
ويعكس هذا الحدث سعي الفاعلين المشاركين إلى بناء فضاء حوار دولي أكثر توازنا، قائم على التعاون جنوب–جنوب، وتبادل التجارب لمواجهة التحديات المشتركة في عالم يشهد تحولات متسارعة.
و م ع