انطلقت اليوم الثلاثاء فعاليات المنتدى الوطني السابع عشر للإعاقة بمركز محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة بسلا الجديدة، في دورة تركز على دور الولوج الرقمي والذكاء الاصطناعي كرافعة لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ويأتي هذا المنتدى السنوي، الذي تنظمه مؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وجامعة نيويورك، بالتزامن مع اليوم الوطني للإعاقة، الذي يصادف 30 مارس من كل سنة، بهدف تقييم السياسات الوطنية وتعزيز الوعي بقضايا الإعاقة.
ويهدف المنتدى في نسخته السابعة عشرة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى إبراز إمكانيات التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في تسهيل دمج الأشخاص في وضعية إعاقة، عبر تحليل واقع الولوج الرقمي بالمغرب، وعرض التجارب الوطنية والدولية، وصياغة توصيات عملية لتطوير سياسات رقمية دامجة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد محمد فيكرات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، أن الدورة الحالية تأتي في سياق التحولات الرقمية المتسارعة، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية تمثلان أدوات فعالة لتعزيز الإدماج وتمكين المستفيدين من الوصول إلى التعليم والخدمات العامة وتحسين فرص التشغيل، شرط مراعاة مبادئ العدالة الرقمية والولوجيات.
من جانبها، أبرزت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن الرقمنة تعيد بناء آليات الولوج إلى الموارد والفرص، ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في تيسير الوصول إلى المعلومات وخدمات التعليم والصحة، مشددة على ضرورة تفادي أي أشكال من الإقصاء التكنولوجي.
وشهدت الجلسة الافتتاحية تكريم عدد من الأشخاص في وضعية إعاقة كنماذج للتحدي والنجاح، إلى جانب تقديم عرض حول استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في كشف وتتبع الاضطرابات النمائية، فيما يتواصل المنتدى على مدى أربعة أيام بمشاركة نحو 300 مشارك ومشاركة من مختلف القطاعات لمناقشة خمسة محاور أساسية تشمل الإطار القانوني للولوج الرقمي، وحكامة التحول الرقمي الدامج، واستثمار الذكاء الاصطناعي في الصحة والتعليم والتكوين والتشغيل، فضلا عن عرض النماذج الرائدة على المستويين المحلي والإقليمي.
هذا المنتدى يؤكد التزام المغرب بتعزيز الدمج الرقمي للأشخاص في وضعية إعاقة، مع التركيز على تطوير حلول مبتكرة تمكنهم من ممارسة حقوقهم والاندماج بشكل فعال في المجتمع، بما يتماشى مع الرؤية الملكية للنهوض بالرأسمال البشري وتمكين كافة الفئات.
و م ع