mardi 31 mars 2026 - 12:13

المرصد الوطني لحقوق الطفل يعزز التكامل والشراكات في خدمة الطفولة بالمغرب

عقد المرصد الوطني لحقوق الطفل، يوم الاثنين 30 مارس 2026 بالرباط، لقاءه السنوي مع شركائه المؤسساتيين من القطاعين العام والخاص، تحت رئاسة الأميرة للا مريم. ويأتي هذا الحدث في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى حماية الطفولة وتعزيز حقوق الأطفال على كافة المستويات.

اللقاء شكل مناسبة لاستعراض حصيلة أنشطة المرصد خلال سنة 2025، مع التركيز على الصحة، الابتكار الرقمي، العدالة وتعزيز مشاركة الأطفال، إضافة إلى توقيع عشر اتفاقيات شراكة جديدة مع مؤسسات وطنية ودولية لتعزيز البرامج الموجهة للطفولة.

جعل المرصد من صحة الطفل محورا استراتيجيا، من خلال مبادرات شملت حملات التلقيح ضد الحصبة وبرنامج فيروس الورم الحليمي البشري، إضافة إلى إطلاق خدمة التكفل النفسي المجاني للأطفال ضحايا العنف. كما شهدت آليات التكوين ارتفاع عدد المهنيين المتدخلين في المجال من 929 سنة 2024 إلى 1290 سنة 2025.

وعزز المرصد دوره الرقمي عبر إطلاق منصة « TOFOLA » لتتبع مؤشرات حقوق الطفل وتحليل البيانات، إلى جانب رقمنة الدفتر الصحي وإطلاق منصة للشبكة الإفريقية لحقوق الطفل، مما يؤكد التزامه بالابتكار لمواكبة التحديات الحديثة.

في مجال العدالة، سعى المرصد إلى تكوين خبراء في الطب النفسي للأطفال على تقنيات الاستماع الملائمة، وإدماج وحدات تكوينية حول التعامل مع أقوال الأطفال ضمن برامج تكوين القضاة، في إطار ضمان حماية قانونية متكاملة.

شهدت سنة 2025 إصلاحا هيكليا في برلمان الطفل لتعزيز تمثيلية شاملة، شملت الأطفال في وضعية إعاقة ومنحدري التعليم الأصيل والبعثات الأجنبية، بما يتيح لهم صوتا اقتراحيا مؤثرا ضمن السياسات الوطنية.

توجت الجهود الدولية للمغرب بتنظيم الدورة الأولى للمنتدى الإفريقي لبرلمان الطفل، حيث تم توقيع سبع بروتوكولات شراكة واعتماد « إعلان الرباط » من قبل 28 دولة إفريقية، مما أسس الشبكة الإفريقية لحقوق الطفل.

خلال الاجتماع السنوي، تم توقيع عشر اتفاقيات شراكة استراتيجية مع مؤسسات وطنية ودولية شملت وزارات التعليم، الصحة، الشباب والثقافة، التضامن، المندوبية السامية للتخطيط، المرصد الوطني للتنمية البشرية، التعاون الوطني، المكتب الشريف للفوسفاط، اليونيسف، والجمعية المغربية للطب النفسي للأطفال. وتركز هذه الاتفاقيات على الوقاية المبكرة، التكوين المهني، التحسيس، تحسين مؤشرات الصحة النفسية، وتعزيز مشاركة الأطفال وتمكينهم من التأثير في السياسات العمومية.

وخلص المرصد إلى أن تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف الفاعلين يساهم في تحسين الرصد والتحليل والتنبؤ بالتحديات المستقبلية، بما يعزز قدرته على تنفيذ برامج حماية الطفولة وفق أعلى المعايير الوطنية والدولي.

و م ع