أعلنت أمس الأحد ببيت الذاكرة بالصويرة عن إطلاق جائزة “نوال أوزيتان صوت الشباب من أجل السلام”، خلال فعاليات لقاء دولي مخصص لقضايا السلام والتسامح، في خطوة تهدف إلى تحفيز الشباب على الانخراط الفعّال في نشر قيم السلم والتعايش بين مختلف الفئات والأجيال.
وتسعى هذه المبادرة الوطنية، الأولى من نوعها، إلى تشجيع الشباب على التعبير الإبداعي في مجالات متعددة، بما يعكس وعيهم بأهمية الحوار، والانفتاح على التعدد الثقافي، وتحصينهم ضد مظاهر العنف والتطرف، من خلال تعزيز الأدوار التربوية والثقافية في المجتمع.
وأكد فريد الباشا، الرئيس المؤسس لدار المغرب للسلم والتسامح، أن هذا اللقاء تميز بمحطتين أساسيتين: الأولى استحضار مرتكزات السلام كما تؤطرها التوجيهات الملكية السامية، بما في ذلك دور الدين والحوار بين الأجيال والقارات، والثانية الإعلان عن إطلاق الجائزة الوطنية التي تستهدف تحفيز الشباب على تبني قيم التعايش السلمي عبر مختلف التعبيرات الفنية والثقافية.
من جانبه، أبرز الأستاذ أنس اليملاحي، من جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، أن اختيار المغرب لاستضافة هذا الحدث يعكس مكانته الاستراتيجية كملتقى للقارات وبوابة إفريقية وأطلسية ومتوسطية، مشيرا إلى أن الرؤية الملكية المتبصرة وأدوار المملكة في تعزيز الاستقرار الدولي تجعل المغرب فاعلا مؤثرا على مستوى نشر قيم السلام وحل النزاعات.
ويأتي هذا الحدث في إطار الدورة الأولى لمجلس إدارة جامعة علوم الثقافة والتراث تطوان-الصويرة، حيث تم خلاله مناقشة محاور متعددة، تشمل الشراكة الأطلسية والتعاون متعدد الأطراف، والنظام العالمي وديناميات الاحتجاج، وتحديات بناء السلام الشامل، إلى جانب تعزيز مكانة حوار الحضارات كما ورد في الخطاب الملكي.
وتشكل هذه الجائزة فرصة للشباب للانخراط في مشاريع إبداعية ومبادرات ثقافية تؤكد دورهم كعنصر فعال في نشر ثقافة السلام على المستوى الوطني والدولي، بما ينسجم مع الدينامية التي يقودها المغرب لتعزيز الحوار والتعاون بين الثقافات.
و م ع