شهد إقليم العرائش مؤخرا تدشين مجموعة من المشاريع المائية والطرقية، في خطوة تستهدف تعزيز القدرة على مواجهة الفيضانات وتحسين خدمات تزويد السكان بالماء الصالح للشرب والصرف الصحي، بعد التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفتها المنطقة خلال شهري يناير وفبراير الماضيين.
وتتركز هذه المبادرات على ﺳﺪ الخروب، الذي سجل لأول مرة مستوى يفوق طاقته الاستيعابية، مؤكدا دوره الحيوي في تأمين المياه للمنطقة. كما شملت المشاريع تحسين شبكات التزويد بالماء في الجماعات القروية وتنقية مجاري المياه بجماعة بني عروس، إلى جانب برامج التطهير السائل في جماعتي بني عروس وعياشة.
وعلى صعيد البنية التحتية الطرقية، شملت الأعمال حماية دواوير درابلة وبوشتة والسواكن من آثار الفيضانات، إضافة إلى إنشاء قنطرة مؤقتة وإعادة بناء منشأة فنية على واد حناشة بالطريق الإقليمية رقم 4405، مع مواصلة تنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع مجموعة الجماعات “الخير”.
كما يندرج ضمن برنامج تنمية الطرق القروية توسيع الشبكة على حوالي 105 كيلومترات، بهدف فك العزلة عن نحو 32 ألف نسمة، على أن تنطلق عدة أشطر ابتداء من أبريل، تليها مراحل لاحقة خلال شهري ماي ويونيو.
وتأتي هذه المشاريع ضمن استراتيجية تنموية متكاملة تركز على حماية المناطق القروية من مخاطر الفيضانات، وتعزيز البنية المائية والطرقية، مع تكريم الفرق المكلفة بتدبير آثار التقلبات الجوية الاستثنائية، لضمان استمرارية التنمية المحلية واستقرار الخدمات الحيوية لسكان الإقليم.