samedi 28 mars 2026 - 21:16

المغرب يحتضن مهرجان “[IN]VISIBLE”: التكنولوجيا في خدمة إحياء الذاكرة المنسية

أعلن ببروكسل عن اختيار المغرب لاحتضان الدورة الرابعة من مهرجان “[IN]VISIBLE” المرتقب تنظيمه سنة 2027، في خطوة تعكس تنامي حضور المملكة في مجال توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة التراث والذاكرة الجماعية.

وجاء هذا الإعلان على هامش فعاليات دورة 2026 التي احتضنتها المكتبة الملكية ببلجيكا، ضمن برنامج “XR4HERITAGE”، بمبادرة من جمعية “3 PLUMES”، حيث ركزت هذه الدورة على سبل تثمين التراث والأرشيف عبر التقنيات الغامرة والذكاء الاصطناعي.

ومنذ انطلاقه سنة 2024، استطاع المهرجان أن يرسخ مكانته كمنصة دولية تجمع بين الإبداع التكنولوجي والبعد الإنساني، من خلال تقديم تجارب رقمية مبتكرة تعيد تسليط الضوء على جوانب منسية من التاريخ، وتعزز حضور “الأصوات غير المرئية” داخل الذاكرة المشتركة.

وفي هذا السياق، أكد سفير المغرب لدى بلجيكا واللوكسمبورغ، محمد عامر، أن موضوع المهرجان يلامس رهانات معاصرة مرتبطة بحفظ الذاكرة الإنسانية وإعادة تقديمها بوسائط حديثة، خاصة تلك التي ظلت مهمشة عبر الزمن. وأضاف أن المغرب، بحكم غناه الحضاري وتنوع روافده الثقافية، يولي أهمية خاصة لصون تراثه المادي واللامادي، باعتباره ركيزة للإبداع والتنمية.

كما أبرز أن احتضان المغرب لهذه التظاهرة الدولية يشكل فرصة لتعزيز التعاون مع بلجيكا في مجالات واعدة، لاسيما التقنيات الغامرة والذكاء الاصطناعي والصناعات الثقافية، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الفاعلين في هذه القطاعات.

وشدد المتحدث على ضرورة توظيف التكنولوجيا بشكل مسؤول، يراعي الخصوصيات الثقافية ويحافظ على تعددية الروايات، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي.

وعرفت دورة 2026 مشاركة مغربية لافتة، بمساهمة عدد من المؤسسات الأكاديمية والثقافية، من بينها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ومتحف بنك المغرب، وجمعية “كازاميموار”، إلى جانب فاعلين في مجال الابتكار والإنتاج الرقمي.

ويعد برنامج “XR4HERITAGE” إطارا تعاونيا يجمع بين خبراء التراث والتكنولوجيا، بهدف تطوير تجارب ثقافية رقمية تفاعلية، تسهم في تقريب الذاكرة الجماعية من الجمهور بأساليب حديثة، وتدعم في الآن ذاته السياحة الثقافية والتربية على التراث.

وباستضافة هذه التظاهرة، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي ودولي في مجال الابتكار الثقافي، مستثمرا في التقاطع بين التكنولوجيا والهوية، من أجل إعادة قراءة الماضي بعيون المستقبل.

و م ع