السبت 28 مارس 2026 - 14:57

العيون تحتضن أول مؤتمر إفريقي لطب حديثي الولادة لتعزيز التعاون الطبي بالقارة

احتضنت العيون، يوم أمس الجمعة، انطلاق أشغال المؤتمر الإفريقي الأول لطب حديثي الولادة، بكلية الطب والصيدلة، بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء من مختلف الدول الإفريقية وخارجها، في تظاهرة علمية تسعى إلى تطوير سبل التكفل بصحة المواليد الجدد.

وينظم هذا الحدث العلمي بمبادرة من مختبر “الطفولة والصحة والتنمية” التابع لـ جامعة القاضي عياض، تحت شعار “التجربة، الابتكار والرعاية لحديثي الولادة”، بشراكة مع الجمعية المغربية لطب الأطفال وجمعية طب الأطفال بمراكش، على مدى يومين، في إطار تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين مهنيي الصحة.

ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بصحة حديثي الولادة، من خلال مقاربة تشاركية تقوم على تعزيز التكوين الأساسي والمستمر للأطر الطبية، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لهذه الفئة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الأنظمة الصحية بالقارة الإفريقية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس المؤتمر، فاضل مربيه ربه ماء العينين، أن هذه التظاهرة تشكل منصة لتبادل المعارف وبناء شراكات مهنية قادرة على مواجهة إشكالية وفيات حديثي الولادة، التي تظل من أبرز قضايا الصحة العمومية في إفريقيا.

من جهته، أبرز رئيس الجمعية الإفريقية لطب الأطفال، مولاي سعيد عفيف، أهمية هذا اللقاء في ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، مشيرا إلى الحاجة الملحة لإحداث شبكة إفريقية متخصصة في طب حديثي الولادة، وتعزيز البحث العلمي والتكوين المستمر في هذا المجال الحيوي.

كما أعلن عن إطلاق أول ماستر متخصص في طب حديثي الولادة بالمغرب، بمبادرة من جامعة محمد الأول بوجدة، بشراكة مع جامعة محمد الخامس بالرباط وجامعة محمد السادس للعلوم والصحة، في خطوة تروم تأهيل كفاءات طبية متخصصة.

من جانبه، شدد البروفيسور أوسمان نداي على ضرورة تعزيز التعاون بين الأطباء الأفارقة، مشيرا إلى أن وفيات حديثي الولادة لا تزال تشكل تحديا كبيرا رغم التقدم المسجل، بسبب عوامل يمكن الوقاية منها مثل الولادة المبكرة والالتهابات ونقص الرعاية أثناء الولادة.

وفي السياق ذاته، أكد البروفيسور سيمون أتيغبو أن القارة الإفريقية تسجل سنويا أرقاما مقلقة في وفيات المواليد، داعيا إلى تبني مقاربات وقائية شاملة تشمل تتبع الحمل وتحسين ظروف الولادة وتطوير خدمات الإنعاش لحديثي الولادة.

ويتميز هذا المؤتمر بمشاركة ممثلين عن جمعيات علمية من عدة دول إفريقية، من بينها السنغال وموريتانيا والغابون ومالي وكوت ديفوار، حيث يتضمن برنامجا علميا غنيا يضم محاضرات وورشات تطبيقية تهدف إلى تحسين الممارسات الطبية وتعزيز البحث العلمي في مجال صحة حديثي الولادة.

ويؤكد هذا الحدث العلمي طموح المغرب في لعب دور محوري في تطوير التعاون الصحي الإفريقي، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بصحة الأم والطفل في أفق 2030.

و م ع