📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

قافلة التكوين المهني المتنقلة بتيسة… مبادرة لتعزيز فرص الشباب وتقريب التأهيل من العالم القروي

قافلة التكوين المهني المتنقلة بتيسة… مبادرة لتعزيز فرص الشباب وتقريب التأهيل من العالم القروي

في خطوة جديدة تروم تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى التكوين المهني، شهدت جماعة تيسة، اليوم الخميس، إطلاق قافلة متنقلة للتكوين المهني، في مبادرة تستهدف تقريب خدمات التأهيل من الشباب، خاصة في المناطق القروية.

وجرى إعطاء انطلاقة هذه القافلة بحضور المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لبنى طريشة، وعامل إقليم تاونات عبد الكريم الغنامي، إلى جانب عدد من المسؤولين الجهويين وممثلي السلطات المحلية، وذلك تزامنا مع حفل تسليم الشهادات لفائدة الخريجين.

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية استراتيجية تعتمدها المؤسسة، تقوم على توسيع العرض التكويني وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، من خلال اعتماد نماذج مبتكرة قادرة على الوصول إلى الفئات التي يصعب استفادتها من التكوينات التقليدية.

وتوفر القافلة طاقة استيعابية تصل إلى 75 مقعدا بيداغوجيا، موزعة على مجموعة من التخصصات العملية التي تستجيب لمتطلبات سوق الشغل، من بينها كهرباء البناء، إصلاح السيارات، نجارة الألمنيوم، الخياطة والفصالة، إضافة إلى التكوين في المجال الرقمي.

وقد تم تجهيز هذه القافلة، الممتدة على مساحة تفوق 1200 متر مربع، بوحدات متنقلة حديثة تضم معدات بيداغوجية متطورة، بما يضمن تكوينا تطبيقيا يزاوج بين الجانب النظري والممارسة الميدانية، باستثمار مالي ناهز 30,4 مليون درهم.

ولا يقتصر دور هذه القافلة على التكوين التقني فقط، بل يشمل أيضا خدمات التوجيه والمواكبة، عبر مركز مخصص لمساعدة الشباب على اختيار المسارات المهنية المناسبة، ومرافقتهم خلال مراحل التكوين، وصولا إلى الإدماج في سوق الشغل أو إطلاق مشاريعهم الخاصة.

وفي تصريح بالمناسبة، أكدت لبنى طريشة أن هذا المشروع يعكس توجها جديدا في عمل المكتب، يقوم على المرونة والنجاعة، خاصة في المناطق القروية، مشيرة إلى أن النموذج المعتمد يحقق توازنا بين كلفة الاستثمار والأثر الاجتماعي والاقتصادي.

وأضافت أن القافلة تعتمد مقاربة بيداغوجية حديثة، لا تقتصر على نقل المهارات التقنية، بل تشمل أيضا تطوير الكفاءات العرضية، مثل المهارات اللغوية والرقمية، وتعزيز روح المبادرة والاعتماد على الذات لدى الشباب.

من جهتهم، عبر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم لهذه المبادرة، معتبرين أنها فتحت أمامهم آفاقا جديدة لاكتساب مهارات عملية قابلة للتوظيف، سواء عبر الاندماج في سوق الشغل أو من خلال إطلاق مشاريع فردية.

ومن المنتظر أن تواصل هذه القافلة جولتها عبر عدد من مناطق الجهة، حيث ستشمل محطات قادمة بكل من تاهلة ورباط الخير وعين تاوجطات، على أن يتم تعميم هذا النموذج مستقبلا على باقي جهات المملكة.

وتؤكد هذه الخطوة التزام مكتب التكوين المهني بمواصلة جهوده الرامية إلى دعم قابلية تشغيل الشباب، وتعزيز التنمية المحلية، من خلال توفير تكوينات مرنة ومتكيفة مع خصوصيات كل منطقة.

و م ع

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *