سجل نشاط الصيد الساحلي والتقليدي بميناء أكادير تراجعا ملحوظا خلال الشهرين الأولين من سنة 2026، وفق معطيات حديثة صادرة عن المكتب الوطني للصيد البحري، في وقت أظهرت فيه المؤشرات الوطنية تحسنا طفيفا في القيمة رغم انخفاض الكميات.
وأفاد التقرير بأن الكميات المفرغة بميناء أكادير بلغت نحو 2.707 طن، مسجلة انخفاضا بنسبة 20 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، التي بلغت خلالها 3.394 طن. كما تراجعت القيمة التجارية لهذه المفرغات بنسبة 9 في المائة لتستقر في حدود 56 مليون درهم، مقابل أزيد من 61 مليون درهم قبل عام.
وعلى مستوى الأصناف، شهدت الأسماك السطحية انخفاضا حادا بنسبة 26 في المائة، لتصل إلى 1.872 طن، بقيمة تناهز 9,39 مليون درهم، في حين سجلت الأسماك البيضاء أداء مغايرا، إذ ارتفعت كمياتها بنسبة 14 في المائة لتبلغ 504 أطنان، مع تحقيق قيمة مالية تقارب 19,1 مليون درهم.
في المقابل، عرفت الرخويات تراجعا ملحوظا، حيث انخفضت الكميات المفرغة بنسبة 21 في المائة لتستقر عند 298 طنا، مع تراجع في القيمة بنسبة 26 في المائة، لتبلغ 25,2 مليون درهم، ما يعكس استمرار الضغط على هذا الصنف الحيوي.
وعلى الصعيد الوطني، بلغت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي إلى غاية نهاية فبراير 2026 ما مجموعه 55.153 طنا، بانخفاض قدره 18 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. غير أن القيمة الإجمالية لهذه المفرغات سجلت ارتفاعا بنسبة 3 في المائة، متجاوزة 2,36 مليار درهم، ما يعكس تحسنا في الأسعار أو في جودة المنتجات البحرية.
وتبرز هذه المؤشرات التحديات التي يواجهها قطاع الصيد البحري، خاصة في ظل التقلبات المناخية والبيئية، مقابل استمرار الجهود الرامية إلى الحفاظ على توازن السوق وتحسين مردودية القطاع على المستوى الوطني.