أعلنت رئاسة النيابة العامة، الأربعاء، عن مخططها الاستراتيجي للفترة 2026-2028، الذي يهدف إلى ترسيخ استقلال السلطة القضائية وتعزيز جودة الخدمات القضائية على مستوى مختلف محاكم المملكة.
ويستند المخطط، بحسب البلاغ الصادر عن رئاسة النيابة العامة، إلى التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى بناء قضاء فعال ومنصف يشكل دعامة أساسية لدولة الحق وحصنا للأمن القضائي، مع مواكبة التحولات الوطنية والدولية ومتطلبات عدالة القرن الحادي والعشرين.
ويتضمن المخطط تبني مقاربة تشاركية لإرساء مجموعة من الأهداف الرئيسية، من بينها تحسين أداء النيابات العامة، حماية الحقوق والحريات، تأهيل الموارد البشرية، وضمان جودة التكوين، بالإضافة إلى الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تطوير العمل القضائي.
ويعد المخطط، حسب المصدر ذاته، ثمرة تجربة عشر سنوات من استقلال النيابة العامة، ويشكل آلية لتعزيز المكتسبات وتطوير الأداء المهني والقضائي، مع توسيع التنسيق مع باقي مكونات منظومة العدالة بالمملكة.
ويرتكز المخطط الاستراتيجي على تسعة محاور رئيسية، تشمل تعزيز الثقة في النيابة العامة، حماية الحقوق والحريات، تخليق الحياة العامة، حماية الفئات الخاصة، دعم النظام العام الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، تأهيل الموارد البشرية، عقلنة تدبير الميزانية، الرقمنة وإدماج التكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى التعاون القضائي الدولي والشراكات وتعزيز التواصل المؤسساتي.
ويشمل المخطط 30 ورشة عملية تهدف إلى تنفيذ هذه التوجهات وفق مؤشرات قابلة للقياس، ما يعكس الطموح إلى إرساء أرضية قوية لتحديث النيابات العامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة لمستعملي العدالة، وتعزيز ثقة المواطنين في أداء القضاء.
بهذا، يسعى المخطط الاستراتيجي 2026-2028 إلى تعزيز موقع النيابة العامة كركيزة أساسية في منظومة العدالة المغربية، وضمان عملها بكفاءة وفعالية في حماية الحق العام وتحقيق العدالة والإنصاف.
و م ع