في سياق الاحتفاء باليوم الدولي للغابات، شهدت المملكة المغربية زيارة ميدانية رفيعة المستوى جمعت المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، بوزيرة الزراعة والغابات بجمهورية فنلندا، ساري السايح، وذلك يوم الخميس 26 مارس 2026. وتندرج هذه الزيارة ضمن دينامية متواصلة لتعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في مجال تدبير الموارد الغابوية بشكل مستدام.
وهدفت هذه المحطة الميدانية إلى الوقوف عن قرب على التجربة المغربية في حماية وتثمين الثروة الغابوية، حيث اطلع الوفد الفنلندي على أبرز البرامج والمشاريع التي أطلقتها المملكة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية المتزايدة. ويأتي هذا في ظل الحاجة المتنامية إلى اعتماد مقاربات مبتكرة توازن بين الحفاظ على النظم البيئية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشمل برنامج الزيارة جولة داخل مشاتل غابة المعمورة، التي تعد من بين أبرز الفضاءات الغابوية بالمغرب، حيث تم تقديم شروحات حول تقنيات إنتاج الشتلات وتحسين جودتها، إلى جانب الجهود المبذولة في إعادة التشجير وتجديد الغطاء النباتي. كما شكلت هذه الزيارة فرصة لاستعراض مشاريع التهيئة الغابوية التي تعتمد مقاربة مندمجة تراعي الاستدامة البيئية وتثمين الموارد الطبيعية.
وتخللت الزيارة عروض تقنية مفصلة سلطت الضوء على حصيلة الحملات الغابوية الأخيرة، وكذا الاستراتيجيات المعتمدة لتعزيز صمود المنظومات الغابوية في مواجهة التغيرات المناخية. كما تم إبراز دور هذه المشاريع في دعم التنمية المحلية، خاصة لفائدة الساكنة المجاورة للغابات، من خلال خلق فرص اقتصادية وتحسين سبل العيش.
وتعكس هذه الزيارة الإرادة المشتركة لكل من المغرب وفنلندا في الارتقاء بمستوى التعاون في القطاع الغابوي، من خلال تبادل التجارب الناجحة وتطوير آليات العمل المشترك. كما تؤكد التزام البلدين بالمساهمة الفعالة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وضمان حماية الموارد الطبيعية لفائدة الأجيال الحالية والمستقبلية.

