انطلقت، يوم أمس الأربعاء بعين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، فعاليات الدورة الأولى لمنتدى التوجيه المدرسي والمهني والجامعي، في مبادرة تروم تعزيز مواكبة التلاميذ والطلبة في رسم مساراتهم الدراسية والمهنية بشكل مدروس.
ويأتي تنظيم هذا الحدث بمبادرة من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع الجمعية المغربية لأطر التوجيه والتخطيط، وبمشاركة حوالي عشرين مؤسسة للتعليم العالي تمثل مختلف التخصصات على الصعيدين الجهوي والوطني، ما يعكس تنوع العرض التكويني المتاح أمام حاملي شهادة البكالوريا.
ويشكل المنتدى فضاء تواصليا مفتوحا يتيح للتلاميذ فرصة الاطلاع المباشر على آفاق الدراسات ما بعد البكالوريا، والتعرف على شروط الولوج إلى المؤسسات الجامعية ومسارات التكوين التي توفرها، إضافة إلى استكشاف متطلبات سوق الشغل والمهارات اللازمة للاندماج فيه.
وفي هذا السياق، أكد الكاتب الإقليمي للجمعية المغربية لأطر التوجيه والتخطيط، محمد عبد النور كريني، أن مثل هذه المبادرات تكتسي أهمية بالغة في مسار التلميذ، باعتبارها تساعده على اتخاذ قرارات مبنية على معرفة دقيقة بالإمكانيات المتاحة، وتسهم في بناء تصور واضح لمستقبله الدراسي والمهني.
كما يهدف المنتدى إلى تعزيز جسور التواصل بين التلاميذ ومؤسسات التعليم العالي، من خلال حضور أطر التوجيه التي تواكب الزوار وتقدم لهم الاستشارات اللازمة، في إطار مقاربة ترتكز على القرب والانفتاح.
ومن المنتظر أن يستقطب هذا الحدث أزيد من 2000 زائر من تلاميذ وطلبة وأولياء أمور، حيث سيجدون بين أروقته معطيات مفصلة حول التخصصات المختلفة، وآفاقها المهنية، فضلا عن الإكراهات والفرص التي يطرحها سوق الشغل في عدة مجالات.
وسجل المنظمون حضورا لافتا للمؤسسات العمومية، التي فاقت نسبة مشاركتها 90 في المائة، في خطوة تعكس حرص هذه المؤسسات على الانفتاح على محيطها الاجتماعي، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى المعلومة.
ويطمح القائمون على هذه المبادرة إلى ترسيخ المنتدى كتقليد سنوي بإقليم مولاي يعقوب، بما يساهم في تعميم ثقافة التوجيه السليم، والحد من الهدر المدرسي، وتمكين الشباب من بناء مشاريع حياتية منسجمة مع مؤهلاتهم وتطلعاتهم.
و م ع