jeudi 26 mars 2026 - 10:03

منتدى CIVIS بالدار البيضاء… دينامية أكاديمية جديدة لتعزيز الشراكة بين إفريقيا وأوروبا

احتضنت الدار البيضاء، أمس الأربعاء، انطلاق أشغال المنتدى الأول للبحث والتعليم (CIVIS إفريقيا – أوروبا)، وذلك برحاب جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، بمشاركة واسعة لنخبة من الباحثين والأكاديميين والمسؤولين من القارتين الإفريقية والأوروبية.

ويندرج هذا الحدث العلمي ضمن إطار تحالف CIVIS، الذي يجمع 11 جامعة أوروبية وست جامعات إفريقية، في مبادرة تروم تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي وتبادل الخبرات بين مؤسسات التعليم العالي عبر ضفتي المتوسط.

ويطمح المنتدى، المنظم تحت شعار الحوار والبناء المشترك، إلى تقديم مقاربات عملية للتحديات العالمية الراهنة، لاسيما في مجالات الصحة، والتغيرات المناخية، والتحولات الرقمية والاجتماعية، مع إبراز الدور المحوري للتعليم العالي في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

وفي كلمة افتتاحية، أكد رئيس الجامعة، حسين ازدوك، أن استضافة المغرب لهذا المنتدى تعكس التزام المؤسسة الجامعية بالانفتاح على محيطها الدولي، وتعزيز الشراكات متعددة الأطراف، مشيرا إلى أن الجامعة تسعى إلى ترسيخ مكانتها كفضاء للتلاقي العلمي وتشجيع البحث البيني والابتكار.

كما شدد على أهمية الإنتاج العلمي المشترك في مواجهة القضايا المجتمعية، مبرزا أن مثل هذه المبادرات تفتح آفاقا جديدة أمام الطلبة والباحثين للانخراط في مشاريع بحثية ذات بعد دولي.

من جهته، اعتبر الأمين العام للتحالف، ستيفان لانغ، أن هذا المنتدى يشكل محطة مفصلية في مسار بناء شراكة أكاديمية متكاملة بين إفريقيا وأوروبا، تقوم على توحيد الخبرات وتكامل المعارف، بما يتيح بلورة رؤى مشتركة لمواجهة التحديات العالمية.

بدوره، أوضح نائب رئيس الجامعة المكلف بالبحث العلمي والتعاون، مصطفى لخضر، أن برنامج المنتدى يركز على قضايا استراتيجية، من بينها التحديات البيئية، والصحة، والتحول الرقمي، والتحولات الاجتماعية، بمشاركة حوالي 200 باحث وأكاديمي يمثلون مؤسسات جامعية من القارتين.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة العلمية ورشات تفاعلية وموائد مستديرة، إلى جانب عروض علمية وجلسات نقاش تهدف إلى تعزيز الحوار بين الفاعلين الأكاديميين ومكونات المجتمع المدني، بما يسهم في تطوير البحث العلمي وتوجيهه نحو خدمة قضايا التنمية.

ومن المرتقب أن تتوج أشغال المنتدى بالتوقيع على ميثاق إفريقي للبحث العلمي، في خطوة تروم إرساء أسس شراكة مستدامة بين الجامعات الإفريقية والأوروبية، قائمة على تبادل المعرفة والتعاون في إنتاج البحث العلمي، بما يعزز التكامل الأكاديمي بين القارتين.

و م ع