مثلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء المملكة المغربية، اليوم الأربعاء، في أشغال قمة التحالف العالمي من أجل الأطفال « معا نبني المستقبل »، التي احتضنها البيت الأبيض بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك بدعوة من السيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترامب.
وتندرج هذه القمة ضمن مبادرة دولية تروم تعزيز رفاه الأطفال وتمكينهم من المهارات الضرورية لمواكبة التحولات الرقمية، عبر الاستثمار في مجالات التعليم والتكنولوجيا والابتكار، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على التفاعل الإيجابي مع تحديات العصر.
وفي كلمتها الافتتاحية، شددت السيدة الأولى الأمريكية على أهمية تزويد الأطفال بالأدوات المعرفية والتكنولوجية اللازمة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة مع تنامي دور الذكاء الاصطناعي، داعية إلى بلورة إجراءات عملية تشمل توسيع الولوج إلى التكنولوجيا، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، إلى جانب سن تشريعات تضمن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي.
من جهتها، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء أن انخراط المغرب في هذا التحالف يعكس التزامه برؤية دولية مشتركة قوامها تمكين الأطفال وضمان مستقبل رقمي أكثر إنصافا. وأبرزت أن تأهيل الأجيال الصاعدة لم يعد خيارا وطنيا فحسب، بل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود على الصعيد الدولي.
وحذرت سموها من اتساع الفجوة الرقمية بين الأطفال المستفيدين من التطور التكنولوجي ونظرائهم الذين يفتقرون إلى نفس الفرص، معتبرة أن التكنولوجيا ينبغي أن تكون أداة للتمكين وتقليص الفوارق، لا عاملا لتعميقها.
وفي هذا السياق، أعلنت سموها التزام المملكة بتعزيز منظوماتها الوطنية في مجال الحماية الرقمية، وتطوير برامج محو الأمية الرقمية والشمول التكنولوجي، إلى جانب استعدادها لتقاسم خبراتها مع الدول الإفريقية، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتبادل التجارب الناجحة.
وشهدت القمة مشاركة وازنة لعدد من الشخصيات الدولية، من بينها بريجيت ماكرون، والشيخة اليازية بنت سيف آل نهيان، إلى جانب ممثلين عن نحو أربعين دولة وشركات تكنولوجية كبرى.
واختتم هذا الحدث رفيع المستوى بإعلان التزامات مشتركة لتعزيز حماية الأطفال في البيئة الرقمية، وإرساء أسس تعاون دولي فعال، قبل أن تحضر صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء حفل استقبال رسمي أقيم على شرف الوفود المشاركة.
و م ع