mardi 24 mars 2026 - 17:08

نتائج دراسة TALIS تكشف واقع مهنة التدريس بالمغرب وتسلط الضوء على تحديات الإصلاح التربوي

احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء، ندوة دولية خصصت لعرض نتائج الدراسة الدولية للتعليم والتعلم (TALIS 2024) الخاصة بالمغرب، وذلك بمبادرة من المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في خطوة تروم تعميق فهم واقع المنظومة التربوية الوطنية.

وتندرج هذه الدراسة ضمن مقاربة تشاركية تضع هيئة التدريس في صلب عملية التقييم، حيث تتيح للأساتذة التعبير عن آرائهم بشأن ظروف العمل والممارسات المهنية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب رصد تطور أساليب التدريس ومستوى التكوين المهني المستمر.

كما تطرقت نتائج الدراسة إلى أبرز التحديات التي تواجه القطاع، من بينها إشكالات تحقيق العدالة التربوية، وتعزيز المهارات الاجتماعية والعاطفية لدى المتعلمين، فضلاً عن إدماج التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، في العملية التعليمية.

وفي هذا السياق، أوضح مدير الهيئة الوطنية للتقييم، هشام آيت منصور، أن الدراسة شملت أساتذة السلكين الابتدائي والإعدادي، مع التركيز على الجوانب المرتبطة بالتكوين الأساسي والمستمر، والممارسات البيداغوجية، والعلاقة داخل الفضاء المدرسي، سواء بين المدرسين والتلاميذ أو مع الأسر.

وأشار إلى أن النتائج أظهرت مؤشرات إيجابية، خاصة فيما يتعلق بانخراط الأطر التربوية في أداء مهامها، مقابل استمرار بعض التحديات المرتبطة بضرورة تطوير التكوين في المناهج الحديثة وتحسين ظروف العمل، لا سيما في المناطق القروية.

من جانبها، أكدت ممثلة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوري بلفالي، أن مشاركة المغرب ضمن 55 دولة في هذه الدراسة تعكس انخراطه في دينامية دولية لتبادل الخبرات، والاستفادة من الممارسات الفضلى المعتمدة عالمياً في مجال التعليم.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لعرض الإطار المنهجي للدراسة، واستعراض أبرز خلاصاتها، بحضور ثلة من الخبراء والمسؤولين، في أفق توظيف نتائجها كمرجع لدعم السياسات العمومية في قطاع التربية والتكوين.

وتبرز هذه الدراسة أهمية الدور المحوري للأستاذ داخل المنظومة التعليمية، باعتباره فاعلا أساسيا في تحسين جودة التعلمات، كما تفتح المجال أمام نقاش وطني موسع حول سبل تطوير المدرسة المغربية، في ظل التحولات التربوية والتكنولوجية المتسارعة.

و م ع