دخل النزاع في الشرق الأوسط أسبوعه الرابع، مصحوبا بتطورات اقتصادية تؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية وأسعار المواد الطاقية، في وقت تتخذ الدول تدابير للحد من انعكاساته على اقتصاداتها.
وفي تصريح لوكالة “كيودو” اليابانية، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن مضيق هرمز لم يغلق، وأن إيران مستعدة لتسهيل عبور السفن اليابانية، مشيرا إلى أن بلاده تفرض قيودا فقط على الدول التي تهاجمها.
تراجعت البورصات الأوروبية يوم الجمعة، حيث أغلقت فرانكفورت على انخفاض بنسبة 2,01٪، وميلانو 1,97٪، وباريس 1,82٪، ولندن 1,45٪. أما وول ستريت، فشهدت انخفاض مؤشر داو جونز الصناعي 0,97٪، وناسداك 2,01٪، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1,51٪.
وتزامن ذلك مع صعود أسعار النفط، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 3,26٪ ليصل إلى 112,19 دولارا للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 2,27٪ ليصل إلى 98,32 دولارا للبرميل، في ظل استمرار الغموض حول مدة النزاع وتأثيره على الإمدادات العالمية.
أذنت الولايات المتحدة مؤخرا ببيع النفط الإيراني المخزن على السفن، بهدف كبح ارتفاع الأسعار، بينما اعتبرت إيران أن لديها حاليا لا فائض من النفط الخام جاهز للتصدير، وأن تصريحات واشنطن تهدف إلى طمأنة الأسواق.
تراجعت أسعار الذهب والفضة هذا الأسبوع بنسب كبيرة بلغت نحو 9٪ و14٪ على التوالي، نتيجة تحركات البنوك المركزية التي غذت المخاوف من التضخم ورفع أسعار الفائدة، ما زاد الطلب على الأصول الآمنة مثل السندات والدولار.
أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف شركات الطيران، حيث أعلن المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) أن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران أمر لا مفر منه، فيما خفضت “يونايتد إيرلاينز” طاقتها التشغيلية متوقعة استمرار ارتفاع تكاليف الوقود.
خسر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحد أبرز مؤيدي خفض أسعار الفائدة داخل الاحتياطي الفيدرالي، في وقت أبدى محافظ البنك المركزي الأمريكي قلقه من استمرار التضخم نتيجة الحرب.
على الصعيد الدولي، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن حزمة تدابير بقيمة خمسة مليارات يورو لمواجهة تداعيات الحرب، بينما طلبت بنغلادش أكثر من ملياري دولار قروضا طارئة لمواجهة ارتفاع أسعار المواد النفطية، بدعم من صندوق النقد الدولي وبنك التنمية الآسيوي والبنك الدولي.