📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اخبار

اليوم العالمي للأرصاد الجوية: المغرب يعزز منظومة الرصد لمواجهة تحديات المناخ وحماية المستقبل

اليوم العالمي للأرصاد الجوية: المغرب يعزز منظومة الرصد لمواجهة تحديات المناخ وحماية المستقبل

يحيي المغرب، على غرار مختلف دول العالم، في 23 مارس من كل سنة، اليوم العالمي للأرصاد الجوية، الذي اختارت له المنظمة العالمية للأرصاد الجوية هذه السنة شعار “نرصد اليوم لنحمي الغد”، في تأكيد واضح على الأهمية المتزايدة لأنظمة الرصد في فهم التحولات المناخية والحد من المخاطر المرتبطة بها.

ولم تعد الأرصاد الجوية تقتصر على تقديم نشرات الطقس اليومية، بل أضحت ركيزة أساسية في تحليل التغيرات المناخية واستباق الظواهر القصوى، مثل الفيضانات والعواصف وموجات الحر، ما يساهم في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز قدرة الدول على التكيف مع التحديات البيئية المتزايدة.

وعلى المستوى العالمي، تعتمد التوقعات الجوية الحديثة على منظومة متكاملة تجمع ملايين البيانات بشكل يومي، عبر محطات الرصد الأرضية والرادارات والبالونات العلمية والأقمار الاصطناعية، إضافة إلى شبكات الرصد البحرية والجوية. وتشكل هذه المعطيات ما يقارب 90 في المائة من المدخلات التي تعتمد عليها النماذج العددية للتنبؤ بالطقس، ما يبرز الدور المحوري للرصد في ضمان دقة التوقعات وفعالية أنظمة الإنذار المبكر.

كما ساهمت الطفرة التكنولوجية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، في تطوير قدرات تحليل المعطيات وتحسين جودة التوقعات، مما يفتح آفاقا جديدة لتعزيز الاستجابة السريعة للأخطار الطبيعية ودعم السياسات المرتبطة بالتغير المناخي.

وفي هذا السياق، يشكل النظام العالمي المتكامل للرصد (WIGOS)، التابع للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، آلية أساسية لتنسيق الجهود الدولية وتوحيد عمليات الرصد، إلى جانب دعمه لمبادرات أممية كبرى، من بينها مشروع تعميم أنظمة الإنذار المبكر على الصعيد العالمي في أفق سنة 2027.

وعلى الصعيد الوطني، تمثل هذه المناسبة محطة لتسليط الضوء على الجهود التي تبذلها المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي عملت خلال السنوات الأخيرة على تطوير بنيتها التحتية وتعزيز شبكة الرصد الجوي والمناخي.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس مصلحة التواصل بالمديرية، الحسين يوعابد، أن شبكة الرصد الوطنية شهدت توسعا ملحوظا، حيث تضم حاليا أكثر من 433 محطة أوتوماتيكية للرصد السطحي موزعة على 44 مركزا إقليميا، إضافة إلى 8 رادارات جوية و5 محطات لسبر الغلاف الجوي، إلى جانب أنظمة متقدمة لرصد الصواعق ومراقبة المجال البحري.

وأوضح المسؤول ذاته أن هذا التطور يعزز من دقة التغطية المجالية لمختلف جهات المملكة، ويدعم قدرات التنبؤ المبكر بالظواهر الجوية الخطرة، مما يساهم في اتخاذ قرارات استباقية لحماية السكان والبنيات التحتية.

من جهته، أبرز المهندس محمد الراوي أن شبكة الرصد الوطنية تشكل العمود الفقري لمنظومة الأرصاد الجوية بالمغرب، بفضل اعتمادها على محطات آلية توفر معطيات آنية دقيقة، إلى جانب توظيف تقنيات الاستشعار عن بعد عبر الرادارات والأقمار الاصطناعية.

وقد برهنت هذه المنظومة، حسب المسؤولين، على نجاعتها خلال الاضطرابات الجوية التي عرفتها المملكة هذا الشتاء، حيث ساهمت دقة التوقعات والنشرات الإنذارية في تمكين السلطات من اتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب، مما حد من الخسائر وساهم في حماية الأرواح.

وفي ظل التحديات المناخية المتزايدة، يواصل المغرب تعزيز شراكاته الوطنية والدولية وتطوير قدراته في مجال الرصد والتوقع، بما يرسخ موقعه كفاعل إقليمي في مجال الأرصاد الجوية، ويؤكد التزامه بحماية الإنسان والبيئة وضمان مستقبل أكثر أمانا واستدامة.

المزيد من اخبار

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *