samedi 21 mars 2026 - 17:38

ارتفاع معدل ملء السدود بالمغرب إلى 72٪ مع بداية فصل الربيع

شهد المغرب، مع أول أيام ربيع 2026، تحسنا ملحوظا في مؤشرات الأمن المائي، وفقا للأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء. حيث سجلت الحقينة الإجمالية للسدود على الصعيد الوطني نسبة 72,15٪ اليوم السبت، في قفزة نوعية مقارنة بنفس اليوم من العام الماضي الذي لم تتجاوز فيه النسبة 36,59٪.

هذا التعافي المائي، الذي يعكس أثر التساقطات المطرية والثلجية الكثيفة الأخيرة، يمنح الفلاحين والفاعلين الاقتصاديين ثقة جديدة، محولا “القلق المائي” إلى “تفاؤل حذر”، مع دعوة مستمرة لترشيد الاستهلاك.

وتكشف البيانات عن تباين إيجابي في مستويات ملء الأحواض التسعة الكبرى في المملكة، حيث سجل حوض اللوكوس نسبة 91,92٪، وحوض أبي رقراق 92,56٪، ما يعزز استقرار تزويد محور الرباط–الدار البيضاء بالماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى تلبية احتياجات غرب شمال البلاد.

وفي قلب هذا التعافي، يبرز حوض سبو، الذي يوفر مياه الشرب والري على حد سواء، بحصيلة فاقت 4,5 مليارات متر مكعب، مدفوعا بالأداء الاستثنائي لسد “الوحدة”، الذي يمثل لوحده ربع المخزون الوطني. هذا التوازن يتيح نقل فائض المياه إلى المناطق التي لا تزال في طور التعافي، معززا العدالة المائية بين الجهات.

كما شهد حوض “أم الربيع” تحسنا ملموسا بنسبة 55,99٪، مقارنة بـ 9,9٪ العام الماضي، في حين ارتفع منسوب سد “المسيرة” إلى 33,12٪ بعد سنوات من النضوب. كما بلغت نسب الملء أعلى مستوياتها منذ سنوات في عدد من السدود الإستراتيجية الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك سد النخلة، مولاي الحسن بن المهدي، سد الشريف الإدريسي، دار خروفة، وسدي سيدي ادريس وأبي العباس السبتي.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يؤكد خبراء الماء أن بلوغ نسبة 72٪ لا يعني مجالا للإسراف، بل يمثل فرصة لتعزيز الاستراتيجيات المائية المستدامة، عبر الربط بين الأحواض وتحلية مياه البحر، لضمان تفادي أي سيناريو للإجهاد المائي مستقبلا.