في خطوة تعكس دينامية التعاون بين المغرب وفرنسا في مجال تحديث الإدارة العمومية، وقعت المدرسة الوطنية العليا للإدارة بالمغرب والمعهد الوطني للخدمة العمومية بفرنسا، أمس الأربعاء بالعاصمة باريس، إعلان نوايا يهدف إلى توسيع آفاق الشراكة الثنائية وتعزيز تبادل الخبرات.
ويؤسس هذا الاتفاق، الذي وقعته ندى بياز وجيروم فيليبيني، لمرحلة جديدة من التعاون المؤسساتي، ترتكز على تطوير برامج مشتركة في التكوين والتدريب، إلى جانب تبادل التجارب في مجالات الحكامة وإصلاح الإدارة وصياغة السياسات العمومية.
وبحسب معطيات صادرة عن المدرسة الوطنية العليا للإدارة، فإن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية مشتركة تروم تحديث العمل العمومي ومواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها الإدارة الحديثة، عبر تأهيل الأطر العليا وتعزيز كفاءاتها وفق معايير الجودة والنجاعة.
كما يشمل الاتفاق تنظيم دورات تكوينية وندوات علمية رفيعة المستوى، فضلا عن إطلاق برامج تدريب ميداني داخل الإدارات الفرنسية لفائدة الطلبة المغاربة، بما يتيح لهم الاطلاع على التجارب الأوروبية واكتساب مهارات عملية متقدمة.
ولا يقتصر هذا التعاون على الجوانب التقنية فقط، بل يعكس أيضا عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ويترجم إرادة مشتركة لبناء إدارة عمومية أكثر مرونة وانفتاحا، قادرة على الاستجابة لتحديات القرن الحادي والعشرين.
ويرتقب أن يشكل هذا الاتفاق رافعة إضافية لتعزيز الشراكة المغربية-الفرنسية، وترسيخ نموذج حكامة حديثة قائمة على الابتكار وتبادل المعرفة.
و م ع