الخميس 19 مارس 2026 - 21:40

وزارة الصحة تطلق ورش تحديث مستشفى الحسن الثاني وتعلن إغلاقه المؤقت

في خطوة تعكس التوجه المتواصل نحو تحديث القطاع الصحي بالمغرب، تم إطلاق مشروع إعادة بناء المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير، باعتباره أحد أبرز الأوراش المهيكلة الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز البنيات التحتية الطبية على مستوى جهة سوس ماسة.

وقد جرى التداول في تفاصيل هذا المشروع خلال اجتماع ترأسه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بحضور والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، حيث خصص اللقاء لدراسة مختلف الجوانب التقنية والتنظيمية المرتبطة بإعادة تأهيل هذه المؤسسة الصحية التي يعود تاريخ إحداثها إلى سنة 1961، والتي لم تعد تلبي متطلبات المرحلة الحالية من حيث الطاقة الاستيعابية وجودة الخدمات.

ويرتكز المشروع الجديد على بناء مستشفى جهوي حديث من الجيل الجديد في نفس موقع المؤسسة الحالية، يتكون من أربعة طوابق، بطاقة استيعابية تتراوح بين 415 و450 سريرا، مع تزويده بأحدث التجهيزات الطبية. كما يشمل المشروع تطوير خدمات حيوية، من بينها تعزيز منظومة الاستعجال الطبي (SAMU) والرفع من مستوى التكفل في مجال طب الأورام، بغلاف مالي يناهز 1,1 مليار درهم.

ولتمكين انطلاق أشغال إعادة البناء، تقرر الإغلاق المؤقت للمستشفى ابتداء من نهاية شهر مارس 2026، وهو إجراء استثنائي رافقته خطة تنظيمية محكمة لضمان استمرارية الخدمات الصحية. وفي هذا الإطار، سيتم توجيه الحالات الاستعجالية والنساء الحوامل والحالات التي تستدعي الاستشفاء إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، فيما ستؤمن الاستشارات الطبية والخدمات العادية عبر “مصحة النهار” التابعة للمؤسسة.

كما تم اعتماد مقاربة تكاملية لتخفيف الضغط على المرافق الصحية، من خلال تعزيز العرض الصحي بالمناطق المجاورة، إلى جانب استمرار مراكز الصحة في أداء أدوارها في توجيه وتقديم الخدمات للساكنة. وبالتوازي مع ذلك، ستتم إعادة توزيع الموارد البشرية الصحية داخل المنظومة الجهوية، مع الحفاظ على حقوق الأطر الطبية وشبه الطبية.

ويأتي هذا المشروع في سياق الإصلاح الشامل الذي تعرفه المنظومة الصحية الوطنية، حيث تراهن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على إحداث تحول نوعي في مستوى التكفل بالمرضى، وضمان ولوج عادل وفعال إلى خدمات صحية ذات جودة.

وفي ختام بلاغها، أكدت الوزارة التزامها الكامل بتأمين استمرارية الخدمات الصحية خلال فترة الأشغال، معربة عن تقديرها لتفهم المواطنين وتعاونهم لإنجاح هذا الورش الحيوي الذي يرتقب أن يشكل إضافة نوعية للعرض الصحي بالجهة.