📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

“لنزور وطننا” تعود بحلة جديدة لتعزيز السياحة الداخلية وتوسيع خارطة الوجهات المغربية

“لنزور وطننا” تعود بحلة جديدة لتعزيز السياحة الداخلية وتوسيع خارطة الوجهات المغربية

مع اقتراب فصل الربيع، أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة نسخة جديدة من حملته الترويجية “لنزور وطننا”، في خطوة تهدف إلى تحفيز المغاربة على استكشاف مؤهلات بلادهم السياحية، مع التركيز هذه المرة على الوجهات الطبيعية والأنشطة الخارجية.

وترتكز الحملة الجديدة على مقاربة تواصلية حديثة، تتضمن فيلما تفاعليا واستراتيجية رقمية موسعة، تروم إعادة ربط المواطن بوجهاته المحلية وتشجيعه على خوض تجارب سياحية متنوعة داخل المملكة.

وتؤكد المعطيات أن السياحة الداخلية باتت رافعة أساسية للقطاع، إذ سجلت خلال سنة 2025 أزيد من 12.1 مليون ليلة مبيت، ما يمثل حوالي 28 في المائة من إجمالي النشاط السياحي الوطني. وتستحوذ جهات مثل مراكش-آسفي وسوس-ماسة وطنجة-تطوان-الحسيمة على الحصة الأكبر من هذه الدينامية، خاصة خلال موسم الصيف الذي يبلغ ذروته في شهر غشت.

غير أن هذا التركز الموسمي والمجالي يطرح تحديات تتعلق بتوازن توزيع التدفقات السياحية، وهو ما تسعى الحملة الجديدة إلى معالجته من خلال تشجيع السفر خارج فترات الذروة، والترويج لوجهات أقل استقطابا، بما يضمن استمرارية النشاط السياحي على مدار السنة.

وفي هذا السياق، بدأت مؤشرات التحول تظهر مع مطلع سنة 2026، حيث تم تسجيل ارتفاع بنسبة 4 في المائة في عدد ليالي المبيت خلال شهر يناير، مع بروز مدن مثل إفران والجديدة والدار البيضاء كوجهات تعرف إقبالا متزايدا.

كما يشهد سلوك السياح المغاربة تطورا ملحوظا على مستوى اختيارات الإقامة، إذ تظل الفنادق المتوسطة خيارا مفضلا، في حين تعرف البدائل السياحية، خاصة المرتبطة بالطبيعة، نموا متسارعا استجابة للطلب المتزايد على تجارب أكثر تنوعا وأصالة.

وفي إطار توسيع العرض السياحي، يراهن المكتب الوطني المغربي للسياحة على إبراز مؤهلات مناطق واعدة مثل الداخلة والعيون وفاس وورزازات والرشيدية والجهة الشرقية، عبر دعم الفاعلين السياحيين وتطوير منتجات تتماشى مع تطلعات المسافرين.

ومن خلال هذه الدينامية الجديدة، يسعى المكتب إلى ترسيخ السياحة الداخلية كخيار مستدام، يساهم في تحقيق توازن مجالي أفضل، وتعزيز صمود القطاع، إلى جانب الارتقاء بجودة التجربة السياحية داخل المغرب.

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *