📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

انعقاد مجلس إدارة وكالة اللوكوس بشفشاون برئاسة بركة لتقييم الوضع المائي وبرامج 2026

انعقاد مجلس إدارة وكالة اللوكوس بشفشاون برئاسة بركة لتقييم الوضع المائي وبرامج 2026

ترأس وزير التجهيز والماء، نزار بركة، يوم أمس الأربعاء بمقر عمالة إقليم شفشاون، أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي اللوكوس برسم دورة سنة 2025، في اجتماع خصص لتقييم الوضعية المالية والهيدرولوجية للحوض، واستشراف آفاق التدبير المائي خلال السنوات المقبلة.

وشكل هذا اللقاء، الذي عرف حضور عدد من المسؤولين الترابيين والمنتخبين، مناسبة لحصر حسابات الوكالة برسم سنة 2024، واستعراض مدى تقدم تنفيذ ميزانية 2025، إلى جانب تقديم برنامج العمل ومشروع الميزانية المرتقبين لسنة 2026.

وفي كلمته الافتتاحية، أبرز الوزير التحسن الملحوظ الذي عرفته الموارد المائية بفضل التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة، مشيرا إلى انعكاساتها الإيجابية على نسبة ملء السدود وعلى النشاط الفلاحي، بما يعزز دعائم الأمنين المائي والغذائي.

ورغم هذا التحسن، شدد بركة على ضرورة التحلي باليقظة في ظل التقلبات المناخية المتزايدة، مؤكدا أن وفرة التساقطات تفرض تعزيز آليات الاستباق لمواجهة مخاطر الفيضانات والظواهر المناخية القصوى، خاصة بالمناطق الشمالية.

وفي هذا السياق، سجل المسؤول الحكومي أن حوض اللوكوس عرف خلال السنوات الأخيرة عجزا مطريا ملحوظا، بلغ 16,3 في المائة خلال الموسم الهيدرولوجي 2024-2025، وهو ما انعكس سلبا على الواردات المائية للسدود. غير أن الموسم الحالي 2025-2026 شهد تحولا إيجابيا، حيث بلغ معدل التساقطات 937 ملم، مسجلا فائضا مهما مقارنة بالمعدلات الاعتيادية وبنفس الفترة من السنة الماضية.

وقد انعكس هذا التحسن بشكل مباشر على مخزون السدود، الذي بلغ حوالي 1,764 مليار متر مكعب بنسبة ملء تقارب 92,35 في المائة، مقابل أقل من 45 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة المنصرمة.

لكن هذا الارتفاع السريع في منسوب المياه لم يخل من تحديات، حيث أدى إلى تسجيل فيضانات ببعض المناطق، خاصة بمدينة القصر الكبير ونواحيها، ما استدعى تفعيل منظومات اليقظة والتدخل الميداني بتنسيق مع السلطات المحلية لضمان سلامة السكان والبنيات التحتية.

وفي إطار تعزيز تدبير المخاطر، تواصل وكالة الحوض المائي اللوكوس إنجاز مجموعة من الدراسات والمشاريع، من بينها إعداد أطلس للمناطق المهددة بالفيضانات، ووضع مخططات وقائية بعدد من الأقاليم، مع التوجه نحو تعميمها على كافة مجال تدخل الوكالة ابتداء من سنة 2026، إضافة إلى إحداث مركز للإنذار المبكر.

كما صادق مجلس الإدارة على مجموعة من الاتفاقيات الرامية إلى تطوير منظومة التنبؤ بالفيضانات، وتوسيع برنامج الوقاية ليشمل عشرات الجماعات الترابية، فضلا عن مشاريع تهم حماية بعض المناطق الحساسة.

وفي جانب آخر، تمت المصادقة على اتفاقية لإحداث محطة لمعالجة نفايات معاصر الزيتون بإقليم وزان، إلى جانب مشروع لتثبيت ألواح شمسية على قناة مائية، في خطوة تعكس التوجه نحو إدماج الطاقات المتجددة في تدبير الموارد المائية.

ويؤكد هذا الاجتماع التزام السلطات العمومية بمواصلة تنفيذ مشاريع مهيكلة تروم تعزيز الأمن المائي بشكل مستدام، عبر تنويع الموارد وتطوير البنيات التحتية وتحسين حكامة تدبير الماء، بما يواكب التحديات المناخية الراهنة.

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *