mardi 17 mars 2026 - 13:37

الرحامنة تعزز دعم التمدرس بالعالم القروي وتراهن على مقاربة تشاركية لتحسين الخدمات التربوية

احتضنت مدينة بنجرير، أمس الاثنين، اجتماعا للجنة الإقليمية للتربية بإقليم الرحامنة، خصص لتقييم مدى تقدم برامج دعم التمدرس والخدمات الاجتماعية الموجهة للتلاميذ، خاصة في الوسط القروي، في سياق دينامية تروم الارتقاء بجودة المنظومة التعليمية.

وترأس هذا اللقاء عامل الإقليم، عزيز بوينيان، حيث تم استعراض حصيلة برنامج التنشيط التربوي والاجتماعي والثقافي والرياضي داخل المؤسسات التعليمية، في إطار برنامج دعم تفتح التلميذ والطالب، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية لمواكبة المسار الدراسي للمتعلمين.

وشهد الاجتماع تقديم عرض تشخيصي حول واقع الخدمات الداعمة للتمدرس بالمجال القروي، هم على الخصوص البنيات المرتبطة بدور الطالب والطالبة، والداخليات، والمطاعم المدرسية، إضافة إلى خدمات النقل المدرسي، باعتبارها عوامل حاسمة في ضمان استمرارية التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي.

كما شكل اللقاء فضاء للنقاش المفتوح حول التحديات التي تعترض تنزيل هذه البرامج على أرض الواقع، حيث تم التطرق إلى سبل تطويرها وتحسين نجاعتها بما يستجيب لانتظارات التلاميذ وأسرهم.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أن هذا الاجتماع يأتي في سياق تفعيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، الرامية إلى النهوض بقطاع التعليم، خاصة عبر تعزيز برامج الدعم الاجتماعي لفائدة التلاميذ بالعالم القروي.

كما أشار إلى أن هذه الجهود تندرج ضمن تنزيل الاتفاقية الإطار الموقعة بتاريخ 5 دجنبر 2025 بين عدة قطاعات حكومية، من بينها وزارة الداخلية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والتي تهدف إلى تطوير وتحسين الخدمات الداعمة للتمدرس بالمناطق القروية.

وأوضح أن إحداث اللجنة الإقليمية للتربية، بموجب قرار عاملي صدر في دجنبر 2025، مكن من إجراء تشخيص ميداني شامل، أبان عن المجهودات المبذولة في تحسين البنيات التحتية والخدمات المرتبطة بالإيواء والنقل والأنشطة الموازية، إلى جانب إبراز بعض النقائص التي تستدعي مزيدا من التنسيق والتعبئة.

من جانبه، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، محمد العيشي، أن هذا الاجتماع يشكل محطة لتقييم السياسات المعتمدة في دعم التمدرس، خاصة في الوسط القروي، داعيا إلى تعزيز انخراط مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين من أجل تطوير المبادرات التربوية وتشجيع انفتاح التلاميذ.

واختتم اللقاء بتوقيع اتفاقية شراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرحامنة، وجمعية Act4community Gantour، تروم دعم مشاريع تربوية وأنشطة موازية لفائدة التلاميذ، بما يسهم في تعزيز فرص النجاح الدراسي وتحقيق تكافؤ الفرص داخل الإقليم.

ويعكس هذا اللقاء التزام مختلف المتدخلين بتبني مقاربة تشاركية وشمولية للنهوض بالتعليم في العالم القروي، عبر تحسين جودة الخدمات الاجتماعية والتربوية، وضمان بيئة ملائمة لتعلم التلاميذ وتفتحهم.

و م ع